"قَيَّامَةُ النَّبْضِ المُهَدَّد"

10.1K 188 24
                                        

كيفك جماعه ان شاء الله
...

انقضت ثلاثة أيام كسولة، وكأن عقارب الزمن قد أصابها الشلل بفعل الأحداث الأخيرة.

خيّم الصمت على القلوب، فـ جيمين لم يتجرأ على طرق باب يونغي، وتايهيونغ آثر الانعزال، متجنباً البحث عن عيني جونغكوك أو حتى التفكير في زيارة المشفى.

بدا كل شيء مُعلَّقاً، محبوساً خلف جدار سميك من الصمت الثقيل.
أما جونغكوك، فقد أغلق على نفسه عالمه الخاص، يدفنُ قلقه المُتصاعد في أروقة العمل التي لا تعرف ليلها من نهارها. ترك التعب يحفر أخاديده على ملامحه التي أصرَّ على إبقائها جامدة كالصخر، رافضاً أي مظهر للضعف.

في نهاية اليوم الثالث، طرق جيون باب بيت كيم.

كان يتقدمهم بهيبة الأب المؤسس، يرافقه ولديه الاثنان.

وُلد الصمت المطبق في البيت، ثم فُتحت الأبواب على مهل، وولجوا إلى غرفة الجلوس.
كان الاجتماع يبدو في ظاهره لقاءً عائلياً دافئاً، لكنَّ أسئلة كثيرة كانت ترتجف تحت السطح الهادئ.
 
بعد حديث استمر نصف ساعة أو يزيد، رفع جيون عينيه الثاقبتين نحو كيم، ونطق بلهجة جمعت بين العتاب والحنين العميق:
"كيم... ما الذي منعني من رؤية أبنائك برفقتك؟ أين اختفوا؟"

أطرق كيم رأسه، وكأنه يبحث عن كلمات تليق بثقل الأمر. ثم أجاب بصوت أثقلته المرارة:
"منذ أيام، لم يبارحا غرفتهما. أصاب تاي أمرٌ ما جعله ينطوي، ومنذ ذلك الحين، جيمين لا يفارقه لحظة، يعتني به كأنه يحرس روحه."

سقطت الكلمات على صدر جونغكوك كسهام باردة. ارتجفت عيناه لبرهة خاطفة، لكنه سرعان ما استعاد جموده، أخفى قلقه بابتسامة مصطنعة.
قال وهو يحاول أن يبدو غير مُكترث:
"هل تأذن لي... أن أصعد برفقة يونغ لرؤيتهما؟"

أومأ كيم برأسه إيذاناً بالصعود:
"غرفتهما في الطابق العلوي، إلى يمين الغرفة الأولى."

نهض جونغكوك بخطوات محسوبة، وصعد السُلَّم بصمت يُنذر بشيء ما. تبعه يونغ.

وقف أمام الباب المغلق، طرقه بخفة مدروسة وانتظر.
انفتح الباب جزئياً، فظهر وجه جيمين المتوتر، وارتجف صوته بحدة:
"بضع دقائق فحسب، أرجوكم."

ثم أغلق الباب بسرعة، كمن يحاول إخفاء سرّ عظيم.
دفء العشق وانكشاف الخجل
في داخل الغرفة، كان بخار الحمام يتصاعد من الباب الموارب، وخيوط الماء تقطر على جسد تايهيونغ.

ألقى جيمين ثياباً نظيفة على المقعد، وقال بنبرة قلقة ملحة:
"ارتدِها بسرعة... لا تخرج بهذه الحال. هناك من ينتظر عند الباب. كن جميلاً، تاي."

العاشق .tk حيث تعيش القصص. اكتشف الآن