Ep;6

1.6K 94 450
                                        

صفحه جديدة بعيداً عن الماضي.

























عطر ونور في الفضاء
والارض تحتضن السماء ، والشمس تنظر بالرتياح للقمر،
والزهر يهمس باحياء للشجر، والعطرُ تنشره الخمائل فوقَ اهداب الطيور
والنجم في الشوق تصافحه الزهور .

بين صوت اطلاق وبين صوت انفجار حيث جثمان يقفَ بشموخاً عالٍ ، وبين صوت صراخ وبين صوت الوشوشه الجهاز للاسكلي ،

"ابا الحسنـين انتبـه اكـو قنـاص بتجـاه الشمـال الشـرق"
وبقساوة نظراته وعيناه الحادتان نقل انظاره بين الشمال الشرق حيث يقبع ببجعتها الكثير من الجبال الشاهقة ومتوسطة العلوٌ ،

وبينما كان يركز على الموقع المذكور سابقاً كان قد ترصد صوت خطوات خافته تتماشى باحترافية وكأنه غافل عن الاصوات بثقة ؛

ابتسامة جانبية نمت على شفتيه الزهرتين التي قد تشققت اثر عضهِ عليها وعدم شرب الماء لقساوة يوم ونص .

وبين انامالة التي تضغط على الزناد بحلول قد يحصل شيءً مفاجأة يترصدة سريعاً بردة فعل كبيرة،

وبانثاء وصولة للباب الذي كان مخلوع ومتكسر لشلاء صغيرة اعلى الارض الخشنة يرفع مسدسه يضعه امامه مثلما تعلم وتدرب سابقاً تحت يد قائدهِ،

زفر انفاسه بضيق يخطوَ بقدمةِ اليمنى وحين خطى واصبح في دواخل الغرفة بداء بؤبؤ عيناه يتجول قبل انّ تقع على جثمان ضخم بملابس عكسرية عراقية حيث العلم في يسارة على خافقُةِ ،

تصنم في مضجعه ينظر ببرود نحوَ الجسد الذي لم يبان سوى ضخامته بل انه ملثم بالكامل وتشهد عيناه بالعسل المتصلب بدواخله حيث افرغ الله جميع عسل الجنات بدواخلهَا ،

"اهلياً باهُلُ العراق "

"بـربـك ياهـو طـالب منـك ترحـب بالعـراق "

رفع اكتافه بمعنى لا يعلم او لا يعرف بينمى ابا الحسنين تقدم نحوَ بخطوات رزنه ينظر اليه من الاعلى للأسفل
"عـلى كـل خـوش فريسـه انتَ ، گُـلي بـعد خويـك القنـاص ويـنه حـتى ثنينـكم لـ الله "

"أيـه قنـاص؟، ياقِشـطة انتـم اكلـتوا لـحمهم ونحـنا نتفـرج "
قهقهة خافتة حيث بين طياتها الخشونه والبحه،
قبل ان يمسك رأس الرجل الذي كان مزيج بين لغة الشام والمصر ،

يجعله ينام على الارض وفي يده الاخرى كان قد سحب السلاح من بين كفه يرميه بعيداً وثم يسحب السكين التي كانت تحاوط خصره ايضاً يرميه والنيد -قنبلة- يضعه في احدى جيوب سترته الواقيه من طلقات النار والرصاص.

زَلَّة مَأْثَمحيث تعيش القصص. اكتشف الآن