|حين خانت النظرة اتفاق العائلة~

28.8K 479 80
                                        

نورت بل جميع کْيَـفُکْ(🤍🙈)
شو خبارك اليوم قصة جديده
يَــلّآ نبلش
لتس قو
........................................

لم يكن صباح ذلك اليوم عاديًا، بل كان أشبه بانهيار صامت لرجلٍ لم يُهزم من قبل، لكنّه انهزم من أقرب الناس إليه.

في قصرٍ مترف تلوح على جدرانه آثار المجد العائلي والثقل الاجتماعي، جلس "جونكوك" على طرف السرير، ينظر إلى الفراغ بعينين جامدتين لا تحملان شيئًا سوى النفور.

لم يكن صوت احتكاك فستان الزفاف في الغرفة المجاورة يعني له شيئًا، ولا الأنوثة التي تمشي بخيلاء خلف الجدران.

لقد زُفّ في الليلة الماضية إلى ابنة عمّه، تلك الفتاة التي عُرفت في العائلة بتكبّرها وهوسها بالمال... فتاة لا ترى في الحياة شيئًا سوى التسوّق والاقتناء، حتى ولو كان ما تشتريه قبيحًا،
تشتريه فقط لتقول:
"إنني أستطيع".

هي، كانت تحبه منذ الطفولة، لكنه... لم يبادلها يومًا سوى البرود.

وفي ليلة زفافهما، لم يلمس يدها، لم ينظر إلى عينيها، بل لم يسمح لها حتى أن تشارك غرفته. أمضى ليلته وحيدًا في غرفته الخاصة، وتركها في جناح العروسين الفارغ، رغم كل محاولاتها لإغرائه وكسر جموده.

ومع انبلاج الصباح،
استيقظ "جونكوك" على عادته الباردة،
ارتدى بدلته الرسمية، مشّط شعره بعناية، ونزل إلى الطابق السفلي حيث كانت العائلة مجتمعة على مائدة الإفطار. مرّ بجانبها دون أن يلتفت، تناول فطوره بهدوء، ثم وقف عند الباب وهمّ بالمغادرة.

ناداه والده بصوتٍ جهير:
"في ثاني يوم من زفافك... تذهب إلى عملك؟"

استدار جونكوك ببطء، وعيناه أشبه بجليدٍ لا يذوب، وقال بنبرةٍ خالية من المجاملة:
  "أبي... فلنكن صادقين. لقد زُوّجتُ منها غصبًا، وبعد أشهر قليلة سأطلّقها. لا أحبها، ولم أحبها يومًا. لا أريد امرأة لا تعرف معنى المساواة، كل ما يهمّها هو المال، لشراء أشياء تافهة تليق بها... هي نفسها قالت: الناس الفقراء لا يستحقون النظر."

ساد الصمت... تجمّدت الملاعق في الأيدي، وذهلت الوجوه من كلماته، لكنه لم يبالِ، خرج تاركًا خلفه صدمةً تتغلغل في جدران القصر.

...

مرّت ساعات طويلة، وعاد "جونكوك" إلى المنزل بعد يوم عمل مُجهِد. دخل الصالة، فرأى العائلة لا تزال مجتمعة.

جلس وقال بنبرة مستغربة:
"إنه وقت متأخر... ما الذي تفعلونه مستيقظين حتى الآن؟"

قالت السيدة "جيون" بابتسامة حذرة:
"صديق الطفولة لوالدك سيأتي بعد أسبوع... زوجته توفيت منذ عام، وارلاده يعيش معه، لذا نخطط لتحضير استقبال يليق بهم. نريد إدخال الفرح على قلبهم."

العاشق .tk حيث تعيش القصص. اكتشف الآن