الفصل الثامن والثلاثين

59.1K 1.4K 101
                                        

🌻 ظَنَّهَا دُّمَيَّة بين أَصابِعِهِ.🌻

الفصل الثامن والثلاثين

ظَنَّ "سيف" أنه عندما يُخبر عمه عن سؤال ذلك الجار الجديد -الذي يعيش بالڤيلا المقابلة لهم- عن "ليلى" واعتقاده أنها شقيقته وابنه عائلة "الزهار" سيصب هذا الشئ لصالحه ويجعل عمه يَفيق من خداع تلك الفتاة التي إستغلت جمالها وتلاعبت بـ عمه الذي عاش عمره عازفًا عن الزواج ويمقت النساء.

_ كمل يا بني، حسيت إيه... عنده نية للجواز يعني ولا إيه؟

نطقها العم "سعيد" وقد ابتهجت ملامحه ونظر نحو "سيف" وهو مبتسم لكن سُرعان ما اختفت ابتسامة وجهه واحتلّ الوجوم ملامحه كحال "سيف" الذي تراجع بخُطواته ونظر نحو عمه وهو يتحرك من أمامه ويُغادر الغرفة بعدما زجره بنظرة أخرسته.

طالع العم "سعيد" ما حدث وقطب حاجبيه في حيره ونظر نحو "سيف" ثم تحرك سريعًا ورائه.

_ "عـزيـز" بـيـه.

لم يعبئ "عزيز" بنداء العم "سعيد"؛ فكلام ابن شقيقه وسؤال العم "سعيد" عن نية ذلك الرَجُل بالزواج من "ليلى" أجج نيران الغيرة داخله.... هو يؤجل أمر خِطبتها حتى تعطيه القرار وبالنهاية يأتي أخر يُريد طرق باب منزلهم.

_ عمي أنت وصلت بالسلامة؟

قالتها "نيرة" التي ترجلت من سيارتها للتو لكن "عزيز" لم ينظر إليها.. لتضيق حدقتاها وسُرعان ما أدركت أن عمها عرف بفعلة شقيقها.

أسرعت ورائه تهتف برجاء حتى يسمعها.

_ أرجوك يا عمو اسمعني، أنا عارفه إن "سيف" غلط وإهانته لعيلة عمو "عزيز" كبيره وخصوصًا "ليلى" ..

توقف "عزيز" عن سيره واستدار إليها بعدما اخترق اسمها أذنيه، لتتلاقى عيناه بعينين العم "سعيد" الذي وقف عند باب المنزل ينظر إليه.

_"سيف" عمل إيه لـ "ليلى"؟!

تساءَل "عزيز" وهو يقترب منها؛ فطالعته بدهشة عن تركه الأمر بأكمله والإهتمام بما فعله شقيقها مع "ليلى"، استدارت برأسها وهي تزدرد لعابها لتجد العم "سعيد" واقف وجواره "سيف" الذي خرج للتو من المنزل.

_ قوليلي يا "نيرة"، "سيف" عمل إيه في غيابي؟

ارتبكت وهي تخفض رأسها، فعلى ما يبدو أن عمها لم يكن يعرف شئ وأن ما يتحدث به شقيقها عن عمها و "ليلى" صحيح.

_ "نيرة" ردي عليا.

عادت تنظر إليه ثم أسبلت جفنيها وازدردت ريقها لتخرج منها الكلمات دون ترتيب.

اتخذ "عزيز" الصمت وهو يسمع كل ما تخبره به ابنة شقيقه وانتظر حتى انتهت تمامًا من كلامها.

أصابتها الحيره وهي تراه يتحرك عائدًا إلى المنزل قائلًا بنبرة خرجت باردة كالصقيع.

_ خلينا نتكلم جوه.

ظنها دمية بين أصابعه (النسخة المعدلة) حيث تعيش القصص. اكتشف الآن