❀ قِـــطعـــة من الجـــنّــة ❀

2.1K 72 27
                                        

( النوڤيلا بدون مراجعة يعني ممكن تلاقوا أخطاء أو الحوار مش مفصول عن السرد لكن رح أعدل كل شيء فيما بعد.♡)







                                  ~♡~               

   ~ تقول الأسطورة أن رمانة سقطت من الجنة، وتوزّعت حبيباتها على جميع رمّان الأرض.. فأصبحت كل رمانة من الأرض بداخلها حبة من الجنة، لذا فمن امتلك حبة رُمّان يحرص على تناول جميع حبيباتها لينعم بصحة أبدية.. ~

~♡~

أبي آمن أن هذه ليست مجرد أسطورة.. بل وأحب الفكرة.. أن يمتلك قطعة من الجنة.. فأفنى شبابه بزرع حقلٍ كامل من شجيرات الرّمان متجاهلًا سخط جدي عليه و نعْته بالفلاح المجنون..

لكن أبي آمن أيضًا أن طول الصبر لا يأتي إلا بالفرج فانتظر سنينًا لتكبر الشجيرات لتأتي بثمارها أخيرا.. فأصبح أبي  السيد مروان يمتلك أكبر حقل رمان بالبلاد وأَطلق عليه اسم  قطعة من الجنة .

  أحب أن أتذكر هذه القصة عن أبي كلما إختبئتُ بين شجيرات الرمان أتأمل إحمرار حباتها الفاتن..

  تحاول أمي إقناعي بالالتحاق لأحد المدارس الداخلية، لكني سليلة أبي بالجنون.. وأحمل شغفه بانتمائي للأرض و للتربة وروائح الطبيعة، بينما ورث إخوتي الثلاثة ذكاء جدّي مُزوّدين بدعم أمي، فانتقل كل واحد منهم لمدنٍ مختلفة لدراسة تخصصات متنوعة.

سمعت صوت ضحكة ساخرة قادمة من بين الأشجار، فأسرعت بالوقوف وصرخت:

" من هناك!!"

فتقدم نحوي ظِل شخص ما.. ثم ارتقت بعيني صورته الكاملة فكان رجلًا يرتدي بدلة سوداء! وحذاء كلاسيكي! يحمل حبة رمان يقذفها مابين يديه، فسألته:

" سيدي من أنت؟ ولما أنت هنا؟! "

فأجاب:
" وأين يجدر بي أن أكون؟ "

لم أستطع إزالة عيني عن بدلته السوداء اللامعة تلك ، أَيعقل للمرء أن يرتدي بدلة بمكان كهذا؟!

أظنه سمع ما كان يدور بذهني فضحك مجددا وتابع :

" أنتِ سريعة الحكم على الآخرين! "

" إذا ما الذي أتى بك إلى هنا؟ "

تحسس الرمانة التي تلاعب بها بين يديه ثم أجاب:

" أتيت لأرى كيف يكون إحساس المرء حين يقف وسط قطعة من الجنة! "

" إذا كنت ضيفا على هذه القطعة.. فلما تأخذ ما ليس لكَ؟ "

فعقد حاجبيه ونظر لِحبة الرمان بحيرة فابتسم ثم قال:

" أنا لم آخذها.. بل كنت محظوظا ووجدتها على الأرض "

ثم اقترب مني بغرابة.. و مدّ لي الحبة وتابع:

" يقال أنه إذا سقطت حبة رمان بالقرب منك وبفصل الحصاد.. يعني أن القدر منحك أمنية ليحققها لكَ.. أظنني سأفرط بأمنيتي وأمنحها لكِ.. كَعربون صداقة. "
توسعت عيناي ولم أفهم مقصد هذا السيد الغريب..

سيّد الرّمانWhere stories live. Discover now