SHAMELESS| 01

6.7K 325 118
                                        

إنحنيتُ بجسدي ألتَقِط بيدي زُجاجات الخَمر المُتناثِرة جِوار جسَد والدي المُتهاوي أرضًا مخمورًا كما إعتدتُ عليه مُنذ خُلِقتُ.

تنهدتُ بيأسٍ إستعمرَّ ثنايايَّ مِن تِكرار ذاتَ المشهـد طِوال أعوامٍ طويلة، يأتي مخمورًا فجرًا بَعد السهر في إحدى الحانات العشوائية حَيثُ يتناول المشروب ويُمارِس هوايتَه المُفضلَة، ألا وهي القِمار والمُراهنات بِمالي الخاص،ويأتي لا يقوى على السَير خطوة فيتَخِذ مِن غُرفة الجلوس مسكنًا رِفقة بواقي زُجاجاتِه مِن الحانة، فَيُكمِل سهرته وينتهي بهِ الأمر فاقِدًا للوعي العقلي والجسدي بِمكانِه.

وكما إعتدتُ، أُلَملِمُ بقاياهُ كُل يوم قبل ذهابِي للعمل مع الحِرص على تَركِ المالِ لَهُ حتى لا أُواجِه عاقِبة الأمر بصِفعاتٍ مُتتالية ينالها وجهي أو وَجه شقيقتي الصُغرَى، أو ما يتعدى ذَلِك.

تأكدتُ مِن تحضير الإفطار لشقيقتي قبل ذهابِي، وأخذتُ بخطواتِي خارِج المَنزِل المُلقَى بإحدى الأحياءِ السكنية المتواضِعة.

إتخذتُ إحدى سيارات الأُجرة وسيلة وصولٍ لي وتلَيتُ عليهِ عنوان الشركة حيثُ أوصلني بعد بُرهَة مِن الزمن.

ألقيتُ بأنظارِي على مظهّر الشركة العِملاق، فأخذتُ أنفاسي ثُم زفَرت ما أنتجتَهُ وتوجهت ناحية البوابة، مرَرت بطاقة دخولي الآلية، وإتخذتُ مكانًا بينَّ عدَدًا مِن الموظفين أمثالي في المِصعَد.

ما إن بلغَ المِصعَد الدور الرابِع والعشرين، حيثُ يقبّع قِسم التصميم الهندسي، خطَت أقدامي خارِجَهّ وسِرتُ بِطول الممَر الطويل، حتى بلغتُ مكتبي الذي يقُابِلُه ويُجاوِرُه عددًا مِن المكاتب المُماثِلة لزملائِي مِن ذاتَّ القِسم، فكُل قِسمٌ لَهُ طابِقًا يخُصّه.

زفرتُ بإرتياح أتخِذ كُرسي مكتبي مجلسًا لي، فقَد وصلتُ مُبَكِرًا بالفعل، عملي يبدأ في التاسعة، وقد بلغَت الساعة الآن الثامِنة والنِصف، أخرجتُ مُستلزماتِي مِن حقيبتي ورتبتُ المكتت، ونظفتُ فوضاه المُبعثرَة مِن الأوراق المُتناثِرة في كُل مكانٍ حولي، وما إن إنتهيتُ باشّرت باستِكمال ما قد توقفتُ عِنده ليلة أمس.

مرَّت ساعات العمل سريعًا أثناء إنهِماكي بِما افعَّل، وحالما حطَّت عيني على الساعة المُعلقّة قبالت؛ وجدتُ أن عملي إنتهى بالفِعل، استقَمتُ بتمَلمُل أُمدِد جسدي بفِعل التعب حيثُ قضيتُ ساعاتٍ طويلة في الجلوس على ذات الكُرسي أُكمِل تصاميمي وأستَخرِج عُصارة خِبرتي في مجال تصميم المباني والمِعمار على ذلك الورق الماكِث أمامي، مَع قيامي بفِعل بَعض الأمور الجانبية الأُخرى، مِثل الذهاب هُنا وهُناك لِمُساعدة بَعض زُملائِي وقَد حظيتُ بمديحٍ مِن بعضهِم بعدها رأوا تصاميمي الحديثة.

SHAMELESS.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن