ساره
" ساره" همست و بينما كانت مستلقية على سريرها ، كانت عيناها شديدتا الاحمرار استطيع تمييز تلك النظرة لابد انها قد تعاطت المخدرات قبل قليل و كعادتها، ألقيت حقيبتي على الأرض و قد كنت غاضبة
" استطيع الشعور بذلك، ستكون نهايتك سيئة ، لا اشعر بشعور جيد تجاه ذلك الشاب، انه يحاول الايقاع بك لسبب ما ألن تتوقفي عن فعل هذا بيلا؟ الى متى سوف أنقذك كل مرة من الهلاك"
" ماذا حدث هذه المرة؟"
" توقفي عن تعاطي تلك الاشياء لقد صرت اكره ذلك اكثر من اي وقت مضى، لم اعد اريد ان اقضي ليلتي بالشارع بسبب اصدقائك"
قلت في حدة لكنها لم تهتم و في هدوء قامت بوضع الغطاء عليها لتستلم للنوم
في تلك الليلة مجددا اتسائل اكان يجب ان افعل ذلك؟ لما قررت التمرد و عدم الخضوع، ربما الزواج من امير غني امر جيد و حل مثالي ، لما تركت سريري الدافئ و ذلك المنزل المليئ بالخدم و أتيت الى هنا؟ لقد تخليت عن تلك الحياة الهادئة و تلك الفساتين الأنيقة لا اعتقد اني سأجد شخصا مناسبا لي ، لا صديق و لا حبيب لا احد يشبهني لا احد يحب الهدوء لما الجميع صاخب بهذا العالم و لما علي مجارات الجميع دوما ، ذلك الشعور بداخلي لم افهمه، لم اكن احب هذه الفتاة لم اشعر يوما انها صديقة لي ربما انا مجرد شخص اناني احاول حمايتها و انقاذها كي لا أتأذى أنا
انتهيت من تغيير ملابسي ثم اخرجت كتابا استعرته من المكتبة لأشرع في قرائته حين سمعت فجأة صوت موسيقى بيانو و قد كانت اجمل موسيقى سمعتها
***
هاري
لم استطع المقاومة و وجدت نفسي اعزف مرة اخرى و مجددا لم استطع الهرب انا محب للموسيقى و الكتابة الشيئان اللذان لم استطع الهرب منهما مهما حاولت، كانت الساعة متأخرة لهذا كنت متأكدا ان لا احد سيستمع لتلك الموسيقى لكني اخطأت و ذات يوم و حين قررت ان لا اعزف مجددا وجدت رسالة عند باب غرفتي من شخص مجهول يطلب مني ان اعزف مجددا و انه قد اعجب بعزفي لم اعرف في البداية من ذلك الشخص لكنه هو من تعرف علي
ذات ليلة و بينما كنت أقف عند رف الكتب شعرت بأحدهم يفتح الباب و لحسن الحظ ان الرف كان خلف الباب اي ان ذلك الشخص لم يستطع رؤيتي لكني انا من فعل، و وجدت تلك الفتاة الغريبة تحاول اقتحام غرفتي و حياتي لكنها فجأة تتراجع و تعاود غلق الباب لم تكن جريئة بما يكفي لتدخل الغرفة ، اعترف ان دقات قلبي قد تسارعت بتلك اللحظة لحسن الحظ انها لم تكتشف هويتي حينها لكنها و بذكائها قد استطاعت كشف سري ذات يوم بسبب تلك الرائحة ...
لسبب ما قررت ذات يوم التحدث لها و عند المقهى ، قررت ان ابدي عدم ارتياحي لتلك المدعوة ببيلا و تحذيرها منها رغم اني لست شخصا متطفلا عادة و لا اهتم ، و بينما كنت اتحدث فجأة صارت تقترب مني شيئا فشيئا ثم نظرت في عيناي و قالت مبتسما كانت اول مرة ارى فيها ابتسامتها
YOU ARE READING
December Rain 3 - The Beginning
Fantasyالجزء الثالث و الأخير من رواية مطر ديسمبر ، بدايات هاري و ساره
