الفصل الرابع انتقال هاري الى سكن الطلاب

19 2 0
                                        

ساره

" أعلم اني قد تأخرت ، لكن آمل انه لا يزال بامكاني ان اترشح ، لقد خاطرت بكل شيئ لأجل هذا ارجو ان لا أرد خائبة " 

قلت 

" لابأس ، من الجيد رؤية فتيات يقدمن على الدراسة ، فغالبية الطلبة هم ذكور، لقد انهيت فترة الثانوية بنجاح لا مانع بمواصلة الدراسة بالجامعة، يمكنك البدأ في الدراسة غدا " قال المدير ، كنت أقف بمكتبه و بينما كان يجلس في وقار حاملا تلك السيجارة كبقية النبلاء فهذه الجامعة كانت مخصصة للنبلاء بالأساس 

" و بشأن السكن الجامعي ..."

" يمكنك تقديم طلب "

" سيدي ... هل يمكنني الحصول على غرفة اليوم، بصراحة اقطن بعيدا و لا استطيع العودة ، لا املك مكانا اقضي به ليلتي " قلت و لسبب ما كنت اجهله وافق بعد ان ابتسم لي برقة، كان لطيفا لم اتوقع ان التقي برجل نبيل بذلك اللطف 

" تبدين فتاة جادة و محترمة اود مساعدتك ، لست اول فتاة تفعل هذا و ككل مرة اقبل بالمساعدة" 

" شكرا لك ، من الجيد ان التقي بسيد منفتح و محترم مثلك "

" يمكنك أخذ احدى المفاتيح بالمكتب المجاور سأخبر السكرتير بأن يعطيك واحدا بسكن الفتيات به اماكان شاغرة بسبب عزوف الاناث عن الدراسة "

" حسنا اذا ، مجددا ... شكرا لك سيدي" قلت ثم ابتسمت لأغادر بعدها الى ذلك المكتب المجاور و آخذ نسخة من مفاتيح غرفتي و التي كانت بالسكن القريب من الجامعة

دخلت اول مرة ذلك السكن ، كان المبنى الخاص بالذكور قريبا من مبنى الاناث لهذا السبب كان يعترضني الشبان ما ان دخلت السكن و جميعهم كانوا ينظرون لي باستغراب و ذلك المبنى اين كان غرفتي تقع ، لم يكن مثل توقعاتي ابدا شعرت اني قد وصلت الحضيض بالفعل كان اسوء مكان على الاطلاق ربما بسبب تلك الرائحة الكريهة التي اعترضتني ما ان خطوت خطوتي الأولى داخل المبنى و تلك الجدران التي كان مشققة اكاد اجزم ان الجرذان قد اتخذت منها مسكنا و رغم ذلك اقتربت من باب غرفتي و فتحته 

***

هاري

مرت السنة الأخيرة من الكلية في سلام و قد كان ذلك اليوم يوم تخرجي ، كانت ساحة الكلية تعجب بالطلبة الذي قد تخرجوا ايضا جميعهم يرتدون تلك البدلات الرسمية الأنيقة و جميعهم تقريبا كانوا ذكورا ما عدى بعض الفتيات و التي كانت ليزي منهن اما بقية الاناث فهن اقارب الخرجين لا غير ، كنت اقف بعيدا عن تلك التجمعات اشاهد فحسب فلم تكن لي عائلة لتشاركني فرحة التحرج، في الحقيقة ما كنت افكر به بتلك اللحظة كان حلمي و الذي لم يكن التخرج بل حقيقة اني صرت محام الآن و اني سأخطو اولى خطواتي كي احقق غايتي ، الخطوة القادمة هي ان اصبح اشهر محام و ان اتقرب من الملك ، كانت السماء رمادية ذلك اليوم ، تلك الأجواء الكئيبة كالعادة، كنت على وشك الرحيل حين أتت ليزي فجأة ثم نادت لي من خلفي 

December Rain 3 - The BeginningWhere stories live. Discover now