- متوترنيش ياعم ياسين خليني أشوف شغلي الله يباركلك
قالتها منى وهي تقوم بخياطة الجرح في وجهه وهو يتألم بشدة، فقد كانت تعمل ممرضة في إحدى المستشفيات، وبعد أن انتهت قالت له:
- بس كدا خلاص خلصنا
تحسس جرحه بألم فقال له إبراهيم:
- إحنا لازم نعرف مين اللي عمل فيك كدا
ياسين: منا مشوفتهمش علشان الدنيا كانت ضلمة أوي
تنهد بقوة وقال: الحمد لله أنها جت على قد كدا .. إحنا آسفين يا منى علشان خضناكي وجيبناكي على ملا وشك في نصاص الليالي
منى ببسمة: عيب عليك يا عمو .. الحمد لله أنه بخير أينعم وشه كأنه طالع من الخلاط بس كويس الحمد لله
ضحك ابراهيم بشدة فنظر ياسين لتلك الجالسة بجوارهم ولا تنظر إليهم البتة، فقال لها:
- فاطمة! إنتي كويسة؟!
التفتت له ثم نهضت وقالت بجدية:
- أنا عارفة مين اللي عمل كدا
نظروا لها بإهتمام فقالت: شادي
منى بدهشة: معقول هو؟!! .. تصدقي صح!! اكيد عمل كدا عشان يردها لياسين
فاطمة بغضب: المرادي بقى مش هسكتله وهروح ــــ
إبراهيم بصوت عال: فاطمة!!
انتفضت في مكانها ليكمل قائلا بصرامة:
- اللي حصل حصل خلاص يعني مش عايزك تتصرفي من دماغك تاني أبدا .. إوعي تفتكري اني ناسي انك روحتي الحفلة بتاعته لوحدك وكمان قولتيله على سرك واسمك الحقيقي
سكتت قليلا وقد شعرت بالندم وقالت:
- آسفة على كل ده بس والله هو ميعرفش عني غير اسمي الحقيقي أنا مقولتش أي حاجة زيادة
إبراهيم: دي آخر مرة هتتدخلي فيها في حاجة زي دي اتفقنا؟
هزت رأسها بإبتسامة وطبعت قُبلة على جبينه، وبعد لحظات استئذنت منى وغادرت فبقيت فاطمة بجوار ياسين وهي تقوم بتلطيف جروحه والكدمات على وجهه بالقطن والكحول، كان يتألم قليلا فشعرت بالشفقة تجاهه وقالت:
- ألف سلامة عليك يا ياسين .. ملكش ذنب في كل ده يا ريتك ما روحت واتخانقت معاه .. أنا السبب في كل اللي ــــ
قاطعها قائلا: يا فاطمة أرجوكي كفاية جلد في ذاتك بقى! وأنا كفاية أنول شرف أتخانق وأتضرب واتعور عشانك كمان
اتسعت ابتسامتها فنهض من مكانه وودعهم وفتح الباب فاستوقفته فاطمة قائلة:
- خلي بالك من نفسك
هز رأسه بإبتسامة وغادر، شعر بالسعادة لرؤية ابتسامتها اليوم رغم ما حدث منذ قليل، لكنه لا يبالي بأي شيء طالما أنها بخير، هو لا يريد شيئا سوى ذلك، أن تبقى بخير دائما وأبدا.
أنت تقرأ
كما وعدتك - الجزء الثاني
Romanceما الذي حل بك؟! ... هل رفعت راية الاستسلام؟! ... كلا هذا ليس من شِيَم الرجال أمثالك أبدًا، فأنت الذي من اعتدنا أن يبقى مقاتلًا حتى آخر رمق، أنت الذي من اعتدنا أن يفي بعهوده ولا ينقضها مهما حدث، إذًا هل ستخلف وعدك لأول مرة؟! ... لا من المستحيل أن تفع...
