قلقه كاد يخترقه والصمت الذي حل على المكان اشبه بصمت المقابر، رغم الأطباء الذين يرتعشون هنا يحاربون لتشخيص حالتها،تحت النظرات القاتلة التي تصب عليهم كأمطار غزيرة
"ماذا يحدث معها عليكم اللعنة!"
اردف بنبرة مميتة تتوعدهم بواقعهم القادم
مرت رجفة سريعة على الطبيب وهو يجيبه بخوف
"لا اعلم سيدي صدقني، صحتها بأحسن حال، مايحدث لها بسبب حدث نفسي!"
بإشارة واحدة منه فر الجميع خارجا، يسحبون معهم رعشاتهم كما يتم سحب الأسماك الواقعة بالشباك!
تنهد بقلق يقترب منها مقربا اياها من صدره يهمس بنبرة تحمل حنان العالم!
وهو يهمس بصوت منخفص وكأنه يخشى ان يكسر هذا السكون
"مدللتي، استيقظي رجاءا، النفس بدونك لايطاق! رؤيتك بهذه الحالة تخترق صدري! "
تمنى لو انها تستطيع سماع كلامه فعلا! لكن من سينقل هذا الكلام غيره؟
من سيخبرها بهذا وهي غارقة بين اشواك الماضي
في عالم لاترى فيه سوى بركة دماء
دماء اقرب شخص لها!
تشاهد كيف يتم تعذيب والدها! بل عالما وحياتها ببطئ
ترى كيف يغرز السكين داخله بقسوة
في كل مكان من جسمه وكحبة طماطم انتهت صلاحيتها
رأت كل شيئ بعينيها البريئتين
شهدت كيف تم تحويل روح ازهرتها يوم الى مجرد جثة باهتة
لاحياة لها
وكلماته الأخيرة لازالت ترن في رأسها
"جاسمين... كوني قوية، لا تجعليهم يكسرونك... أنتِ نوري، لا تدعي هذا الظلام يطفئك.
ابنتي... حتى لو رحلت، تذكّري أنني فخور بك... لا تستسلمي... احمي نفسك... وعيشي لأجلنا.
لاتبكي يا حبيبتي... لا أريد لوجهك أن يُبلّله الحزن بسببي...
إن رحلتُ، تذكّري دائمًا أنكِ كنتِ أجمل هدية في حياتي...
لا تسمحي للوجع أن يسرقك مني، عيشي، وابتسمي... من أجلي."
كانت هذه الكلمات الأخيرة التي سمعتها من اجمل رجل بحياتها!
الكلمات التي تبث فيها القوة كلما تذكرتها
ووسط كل هذه العثرات، استطاعت التقاط صوت واقعي
صوت من الحاضر بعيدا عن الماضي المُعاش!
صوت يهمس بحنان
"جاس، مدللتي، افيقي حبيبتي!"
لا احد يدري اهو جيد ام سيئ
لكنها سمعت صوت من الحاضر يناديها
يحاول انجادها، صوت يحمل حنان الأم الذي لم تحظى به يوما
أنت تقرأ
Hell female
Fantasyمكتملة... قيد التعديل في او لقاء بينهما صفعته! في ثاني لقاء بينهما حاولت قتله بسيارتها! اول مرة دخلت بيته كسرت كل شيئ هناك دون تفكير! هي وحدها من استطاعت سرقة قلبه، وتعذيبه بكل ما يحلو لها... تقترب منه متى شاءت، وتبتعد متى أرادت، دون أن يجرؤ حتى...
