Bart 13 والاخير

24.2K 715 234
                                        

قرب الكرسي من القناص أكثر حتى بات يستطيع الاستماع لصوت نبضات أنفاسه المتوترة.

قال هاشم وهو ينظر إلى عميق عينيه

مع الوقت يصبح القاتل المتسلسل والموت صديقين حميمين وتصبح العلاقة بينهما كعلاقة التاجر وبائع الجملة، بحيث لا يستطيع

أحدهما مواصلة عمله مستغنيا عن خدمات الطرف الآخر.

بلل هاشم المناديل ببعض رشفات من العطر وجعل يطهر بها الجروح عن وجه القناص ويقول

- المسافة الطويلة بين الفندق والمشفى سرعة الرياح ومخاطرة تنفيذ عملية الاغتيال مع وجود المدنيين في الجوار .. كل هذه العوامل تتطلب قاتلا محترفا .. وبما أنك قاتل محترف فهذا يعني أنك لا تخاف الموت؛ لذلك لا تبدو خائفًا من تهديدي لك بالقتل.

واصل كلامه

الجهة التي تستخدمك تعلم أيضًا أنك لا تهاب الموت؛ لذلك فلا بد أنهم قاموا بتهديدك بشيء أكبر في حال قمت بخيانتهم، ربما هددوك

بتصفية عائلتك أو قتل شخص عزيز عليك مثلا.

كان القناص ينظر إلى عيني هاشم طوال الوقت، ولكنه خفض بصره في اللحظة التي سمع فيها هذه الجملة: "ربما هددوك بتصفية عائلتك أو قتل شخص عزيز عليك مثلا "

مما جعل هاشم يدرك أنه وضع إصبعه أخيرا على الشيء الذي كان يفتش عنه: إنها نقطة الضعف التي يستطيع أن يساوم عليها قال:

- أستطيع أن أحميك منهم.

واصل القناص التزامه الصمت بينما هاشم يعلم أنه كان يقف على حافة

دفعه للاعتراف.

- سأوفر الحماية لك، ولكل شخص هددوك بقتله.

استجاب القناص أخيراً لدي شرط قبل أن أتحدث

- أسمعك

قال وهو يشير برأسه نحو راما

- أريدك أن تُخرج هذه الفتاة من هنا

قالت راما وقد بدا عليها الانزعاج من ذلك الشرط

- أنت لست في الوضع ولا المكان ولا القوة التي تسمح لك بوضع

شروطك.

- لن أتحدث إذاً.

يبدو أن ضريتي لك حولتك إلى فتاة صغيرة مدللة.

فكي وثاقي وسأجعلك ترين كيف أحولك إلى فتاة ليل ساقطة.

فصل هاشم بينهما قبل أن يتحول الوضع إلى مشاجرة بالألسن غير

آرسسحيث تعيش القصص. اكتشف الآن