إنها إحدى الليالي الأكثر هدوءاً،
كان القمر مكتملاً في قلب السماء وقريباً من الأرض؛
كما لو أن القمر تلك الليلة قرر أن يحطم كل قوانين الطبيعة ويقترب عامداً متعمداً من هضبة نجد؛ ليستنشق من هواء صحرائها الطيب.
وبالرغم من اكتمال القمر
إلا أن النجوم كانت حاضرة ببريقها اللؤلؤي الجميل تملأ صفحة السماء كما لو أنها أرادت أن تكون شاهدة على ما سيحدث في يوم الغد وتحديداً
عند الساعة الثانية عشرة ظهراً ودقيقة واحدة.
**
تتوقف السيارة السوداء ذات الدفع الرباعي أمام بوابة أحد الفيلل يهبط منها "هاشم" وهو يمسك بيده بعض الأكياس التي كان قد ابتاعها للتو
من المتجر.
يسير بضع خطوات متجهاً إلى منزله وثمة شعور رائع يخامر قلبه بعد أن
هبت نسمة هواء عليلة داعبت جسده الطويل متناسق الأبعاد، أخرج
مفتاح منزله وفتح الباب
عزيزتي لقد جلبت لك ما طلبته.
لم يأته الرد؛ فعاد يناديها: أتسمعينني يا بلقيس ؟!
بدا المنزل خالياً منها على غير العادة؛ ما دفعه ليتساءل في نفسه عن
أسباب غيابها.
رن هاتفه؛ نظر إلى الشاشة فوجدها المتصلة.
إن المحبة الصادقة تخلق بين الشخصين شيئًا يُسمى هالة الحبل الأثيري ما يجعل توارد الأفكار والمشاعر بينهما أمراً ممكناً؛ وهذا ما يفسر أحياناً السبب الذي يجعلنا نتلقى اتصالاً أو رسالة من شخص ما كنا نفكر فيه
تلك اللحظة.
كانت بلقيس - تؤمن بوجود هالة الحبل الأثيري - وتؤمن أيضاً بأنه مع بعض الإيمان والتدريبات قد يصبح الإنسان بمقدوره استخدام تلك الطاقة وترويضها لخدمة مصالحه.
أما هاشم فقد كان من ذلك النوع الذي يستمع لتلك الأشياء من باب التسلية فقط لكنه لا يؤمن بوجودها؛ وكان يصر على معاندة بلقيس والسخرية من أفكارها أحياناً.
وهذا السبب هو ما جعله يختار ألا يخبرها أنه كان يفكر فيها قبل أن تتصل عليه؛ حتى لا تتخذ ذلك الأمر دليلاً ضده على وجود ما يسمى
أنت تقرأ
آرسس
Mystery / Thrillerرواية تشويقية خيالية تدور أحداثها في السعودية . تبدأ الرواية باكتشاف جسم غريب في السماء يشبه سفينة فضائية ويقرر قسم الأبحاث السري في السعودية إرسال فريق لاستكشاف هذا الكائن الغريب . يتكون الفريق من مجموعة من العلماء والخبراء بقيادة الدكتورة بلقيس وه...
