جزء 41

2.3K 123 3
                                        


رجل العشق الإلهي….

بعد يومين من لقائي بالشيخ يقظان ، وعملي  بالبرنامج المتعلق بمقام الحب ، قصدت الحاج سعيد النداف ، فأني لم أره منذ اسبوع تقريبا ، وقد اشتقت الى لقائه ومجالسته ، والاستماع الى كلامه العذب… .

استقبلني في محل عمله بحفاوته المعهودة ، وابتسامته الملكوتية ، وبينما كان مشغولا بندافة فراش جميل قال لي مبتسما : شلونك بويه ؟!
شلونها روحك؟!
وين وصلت ويا استاذك ؟!
- خضر الزرع لو بعده ؟! كملتو سقي ؟!
قلت : هذه الايام نتكلم في مقام محبة الله تعالى ، وصار يومين يسولفلي على شيخ رجب الخياط ، والشيخ جواد الأنصاري ومحبتهم لله سبحانه و تعالى
- أيباااااااااه خوش زلم!!!!
كانو شجعان في الحب ، چا هو الحب مايخوض بيه الا الشهم الشجاع اللي امه مشربته لبن من نهر يم باب خيبر !
اذن مادام مريت على هاي الأرواح العاشقة ، وتعرفت عليهم ، خليني اضيفلك شخص  ثالث وياهم شرب من ماي العشق واختمرت روحه بالحب وخلص حياته عاشق  وولهان ومنصرف لربه ومحبوبه سبحانه… .
- ياريت حجي ، صراحة اني هواي متشوق اتعرف على هيچ ارواح ، من سولفلي الشيخ عنهم  لهسه اشعر بهدوء وسكينه عجيبة ، وكأنني شايفهم وكاعد وياهم……
- چان اكو شاب اسمه ( حبيب داخل ) من أهل السماوة ، نقي وطيب ومؤمن ، وعنده صفات أخلاقية عالية ، ملتزم بصلاته ، ودوم يتردد على الجامع ، وكان شديد التعلق بأهل البيت عليهم السلام ، ويداوم على حظور مجالس الإمام الحسين عليه السلام ، في يوم  من الأيام التقى ( حبيب ) بواحد من أهل الله  الصالحين ، فسأله حبيب :
- سيدنا أني اريد الله ؟؟
أطرق السيد برأسه ، وتأمل طويلا ، ثم قال للشاب :
- بويه الله قريب ، والمسافة بينك وبينه قصيرة ، ( وان الراحل اليك قريب المسافة ) ، بس اذا تريد الله روح له [ بالحب ]
قال حبيب :  وشلون اروح له بالحب ؟؟!!
- الأمر بسيط اكعد بين يدي الله ، واطلب منه المحبة ،  وهو راح يعلمك .
فقال الشاب : بيني وبين الله حجب نفسي وخاف ماينطيني المحبة بسبب ذنوبي ؟؟
- توسل بأعز الخلق واقربهم منه وهم ( محمد وآل محمد ) ، بس دير بالك تعصيه ، اليحب مايزعج حبيبه !
- اخذ حبيب هاي النصيحة دستور عمل وبرنامج يومي وصار يوميا يكعد على مصلايته ويسولف مع حبيبه ويكله كلشي ما اريد بس محبتك الي ، صارت غايته المحبة وسبيله لهاي الغاية التوسل ودابته مراقبة نفسه وعدم المعصية .
وشوي شوي اخلص محبته حتى صار مايسوي أي شي الا وغايته حبا بالله تعالى ، واستمر هذا الشاب على هاي الحاله الى ان جذبته الألطاف الإلهية ، وانتشلته يد العناية الربانية ، فصار مايتلذذ الا بالمناجاة والذكر ، وكان عنده محل يصلح بيه ( مكائن الخياطة ) فتشوفة مادام هو بالمحل يترنم بحب الله تعالى فكان حاله مصداقا لقول مولانا سيد الشهداء عليه السلام : ( يا مَن أذاقَ أحباءَهُ حلاوةَ آلمؤانَسة،
فقاموا بين يديهِ مُتملّقين،
ويا مَن ألبَس أولياءَهُ ملابسَ هَيبتِه،
فقاموا بين يديهِ مُستغفرين ..

رحلة عشقحيث تعيش القصص. اكتشف الآن