حديقة الجامعة… ..
كعادتي اتعمد الوصول الى
الجامعة مبكرا ، تجنبا للازدحامات ، وللجلوس في الحديقة قبيل المحاضرة الأولى لبرهة من الوقت ، ولمراجعة بعض المواد ... وقع نظري على ذاك القوام الملكوتي الذي تجلبب بالعباءة الزينبية ، وتلفع بالعفة الفاطميه ، وهي تمشي مشية الحياء والاحتشام…
انها زينب قد عادت للدوام بعد حادث الدراجة المؤسف . وقد توسطت زميلاتها في المشي ، وبمجرد ان وقع نظري عليها طأطأت رأسي وشكرت الله على سلامتها وكأن الأمر لا يعنيني - مع ان ميل قلبي لا أستطيع ان اخفيه - ألا أنني كما يقول الحاج النداف : { اللي يريد يشوف الطيور الملكوتيه ، يغض بصره من دبيب الملك } الا انني فوجئت بقدومهن علي فبادرت إحدى صديقاتها السلام عليكم.
بارتباك وعليكم السلام ورحمة الله ، حياكم الله ، اهلا وسهلا .
قالت زينب بصوت تضطرب بعض حروفه : عليكم السلام أخي ، حبيت اشكرك على موقفك ذاك اليوم أنت وأبونا شيخ يقظان ، أسأل الله ان يوفقك بحق الحسين عليه السلام ..
لا بالعكس لاشكر على واجب ، هذا تكليفي ، والدكم صديقي وانت زميلتي بالدراسة وآختي… .
تجرأت قليلا : شلون صرتم ؟! ان شاء الله أحسن ؟! الحمد لله ، الحمد لله .
وهنا بادرت إحدى زميلاتها ، ولم ارها من قبل ، يبدو انها من قسم آخر ، ويظهر عليها قوة شخصية : ( العفو انت منين تعرف الشيخ يقظان ؟! زينب تقول إجه وياه؟!) شعرت ان هذا السؤال سيفتح لي نافذة التعرف على هذه المجموعة النقية ولعلها تكون بابا للقرب من زينب . شيخ يقظان والدي الروحي ، كنت ضايع ولگاني ، كنت عاصي ورجعني لله تعالى ، ولي معه قصة عجيبة وغريبة يمكن مايسمح وقتكم بسردها .
هنا قاطعتني هذه البنت وقالت : كل احنه تلميذاته ، واخيرا وجدنا شاب هنا يعرف هذا البحر الرباني !
وسط صمت مني قالت الفتيات : نستأذن
منك في أمان الله فقلت بسرعه لهذه الفتاة : معذرة أختي ، انتي وين تداومين ؟!
فقالت انا اختك لجين هادي طالبة مرحلة ثالثة ، كلية القانون .
تشرفت بك… في امان الله .
شعرت ان هذه الفتاة ستكون بوابة خير علي في معرفة زينب ومفاتحتها بموضوع الزواج !
* بين سورة الفاتحة والاسم [ الفتاح ] سر عميق ، وحد دقيق ، يفهمه من يسعى لتزويج العقل من النفس ، وربط القلب بالقدس ، ومن تأمل في حرف ( فاء ) الموجود في الإسم الفتاح واسم الفاتحة ( التي لا تخلو من حرف الفاء مطلقا ) بلغ بداية سر الاسم [ الفاطر ] ولاح له خيط من اسرار اسم فاطمة عليها السلام .
لم استطع الإنتظار الى يوم آخر فقصدت كلية القانون بعد انتهاء اول محاضرتين وسألت عن اسم الطالبه فدلوني على مكانها وقد كانت لاتقل حشمة والتزاما عن زينب ، وقد التقيت بها وكانت محرجة لوحدها فقلت لها على نحو العجالة لدي أمر يتعلق بزينب واريدك واسطة خير وأسأل الله ان لا ترديني ، فأعطتني رقم تلفونها وقالت تواصل معي عصرا وانا اختك وبخدمتك ، وقد شعرت انها فهمت الأمر مباشرة .
وفعلا راسلتها عصرا على الوتساب وقد كانت تضع صورة شيخ يقظان على حسابها الشخصي في الوتساب ومكتوب تحته الأب الروحي…
-السلام عليكم
- عليكم السلام
- خويه اني حسن اللي اخذت رقمكم اليوم ، بخصوص زينب !
- نعم اخي تفضل !
- خويه اني راغب بالارتباط بزينب ، بس ما اعرف شنو رأيها ، فكلت قبل لا أفاتح الشيخ يكل لأبوها اشوف رأيها اذا توافق اتوكل على الله ، واذا ترفض فما صار شي !
- وهنا ردت لجين بعبارة غريبة لم افهمها ، قالت : [ نحن أطفأنا الأنوار من أراد ان يرانا فليحرق نفسه! ] مافهمتكم ؟؟
* لم تأت الاسرار الا بثوب الغرابة ، ولا تأت الغرابة الا بثوب الاحتجاب ، ولا يأت الاحتجاب الا بالدلال ، وسر الدلال هو الحب ، وروح الحب هي المعرفة ، ولا تأت المعرفة الا بالجهد ، ولا جهد كالمجاهدة فتأمل الكلمات الحكيمة تجد الحقيقة شمسا ساطعة ! … .
ان شاء الله خير خويه ، اني اتكلم ويا زينب وأرجعلك خبر .
- شكرا لك ، في أمان الله .
- الله معاك اخي .
يتبع…..
أنت تقرأ
رحلة عشق
Spiritualالطريق الى الله سبحانه هو عبارة عن رحلة حب💚 هاي الرحلة اذا ما يكون اساسها الحب💜 والعشق لا يستطيع العبد ان يوصل لنهاية الطريق ويدخل في قلعة العبودية الحقة لأن افاعي الطريق قاتلة💔 وذئابه كاسرة لذلك اهم شي في الطريق انك تعال لله بحب💛 قصه من اروع ال...
