يُردف عبدالله بداخله
- انت وش جابك فالوقت هذا بذات !! وش يضرك لو تأخرت دقيقتين..!
تركُض الأخرى بسرعَة لنحتضِن نواف ، الآخر اللذي كان قلِقًا عليها .. طَال ذلك الحُضن كثيرًا وسئم عبدالله من النظَر اليهم يحتضِنان بعضَهم هكذا!
- آمم نواف..حتى انا كنت ضايع يعني اذا ماتدري ؟
يبتَعد نواف عن اريانا وهو يضحَك قائلًا
- تغار من اريانا ياعبدالله ..؟ ولا تغار على اريانا ههههههه
- على اريانا
يُصدم نواف واريانا... صمتٌ غريب حَل بالمكان ، لماذا هو بهذا القدِر من الصراحة ؟!
يُردف نواف
- هيا امشو نرجع
يعُود الثلاثِي الى مكَان التخييم .. تنظُر اريانا لمحمد اللّذي بدى على وجهِه القلَق والخوف...ولكِن فور رؤيته لها ركَض مسرعًا اليّها
- ملاكي !! وين كنتي..؟ خفت عليك! انتي بخير ؟؟
- آووف يامحمد .. اكيد بتكون بخير دامها كانت معاي !
- عبدالله انا وجهت الكلام لملاكي مو لك
- أسمعني يامحمد..صدقّني لو سمعت ملاكي هذي مره ثانيه لأندمك
شعُور غريب يجتاح اريانا..هل عبدالله صادِق حقًا..؟ كيف لَه ان يُكن مشاعرًا لها وهو خاطِب ! بدأت تكرَه تصرُفاته كثيرًا ، كمَا انها تُؤثر عليها..غِيرته تِلك..غضبِه من قُرب محمد مِنها تُعجبها كثيرًا ، ولكِن مهما يكُن لن تبني سعادتَها على تعاسه أمرأه غيرَها !
تُردف اريانا
- بتتهاوشون مثل الاطفال يعني ؟
يُردف نواف
- اهدو وتعالو ناكل شي قبل ننام
يُشعل عبدالله النَار تحت نظرَات اريانا لَه...إنه مُثير في اي شيء يقُوم بفعلِه ، يتنهِي عبدالله من إشعال النار لينظُر للأخرى اللتِي كانت تنظُر اليه ، وفور ان نظَر اليها أشحت بنظرِها بعيدًا .. يبتسِم الآخر شاكًا بأنها قَد تكُون تِحبه هذه المره
يجلسِون حَول النَار على بعضٍ من الأخشاب .. كُل منهم ينظُر للآخر نظراتٍ غير مفهومَة ، سوى نظرات عبدالله اللتِي كانت مفهومة للجميع ، نظراتٍ تحمل جميع انواع الحُب !
قَرر نواف كسر ذلك الصمت وقال
- ايش رايكم نقول قصص مُرعبة ؟
يُردف محمد بتعَالي
- آوووف لعبتي
يبدأ محمد بسردِ احداثِ قصتَه .. اللتِي تحكي عن اربعَة اشخاص ذهبُو للتخييم سويًا ، لينقَض عليهم ذِئاب تفترِسهم جميعًا !
تشعُر اريانا بخوفٍ شديد من قصتِه تِلك .. وأثناء سردِه يتحرَك شيءٌ عِند الأشجار القريبَة من مكانِهم .... اريانا لاتشعُر بالأمان ابدًا .. يسكُت محمد بعَد سماعِ تلك الأصوات
يُردف
- آوه....ماتوقعت القصه بتصير حقيقَة..
