' التقينَا مجددًا '

1.5K 45 59
                                        

يدخُل عبدالاله لغرفة اريانا .. يرى الأخرى تبكِي وفور ان رأته مسحَت دموعها
- اريانا انتي ماتحبين عبدالله...صح ؟
لم تنطِق الأخرى بحرِف بل اكتفت بالصَمت
يضحَك الآخر بصدمة ... وكأنه لا يستطيع التصديق
- ههههه اريانا .. لاتسكتين كذا ردي علي...
لازَال الصَمت هو جوابُ اريانا الوحيد
- اريانا ردي عليّ !!
- انا مو مسؤولة عن قلبي يا عبدالاله وش اسوي !
- يعني تحبينه....اريانا انتي بدُون كرامة..؟
- عبدالاله..وش الكلام ذا..؟
- انسي انك ترجعين له يا اريانا انننننسي
- عبدالاله امي تقول انه يتعالج نفسيًا!! يمكن..يمكن يتغير !
- حتى لو تغيّر بتسامحينه على كل الي سواه فينا ! وبعدين سمعتي خالتي زين يوم قالت انه كنسل باقي الجلسات انسي الموضوع
- فكل الأحوال...انا كنت ادري اننا مستحيل نجتَمع انا وعبدالله..
- لاتتعبين قلبك معَاه .. يعني .. انا هنَا
- هههه عبدالاله..انت مثل اخوي ارجوك لاتقول لي انك تحبني.....
يبتَسم عبدالاله
- كنت أمزح شفيك ؟ ههههههههه هيا لاتبكين
- ماببكي انا ما ابكي اصلا!
- آه صح وإلي اول كانت دموع ضحك ؟
تضحَك اريانا....ولكِن تشعُر بألمٍ في قلبها لاتستطِيع تقبُل حقيقة أنه لايوجد عبدالله .. ولن تراه مجددًا .. ولن يُصبحا معًا .. ابدًا ..
- ودك نروح نتعشى..؟
- جازت لي هالفكرة يلا

ينظُر نواف لصديقة اللّذي يحمل صورَة والدتِه ..
ينظُر عبدالله بعينيّ صديقة .. صديقة المُقرب اللّذي كان على وشكِ ان يقتُله .. حقًا ذلك المرض يقتُل عبدالله ببُطئ
وبكُل ندَم...يتحدَث عبدالله
- اسف يانواف اني تجرأت ورفعت عليك سلاح..
- تبرر لي انا ياعبدالله..؟ من متى وانا انتظر منك تبرير انا ما اشوف منك اغلاط عشان انتظر منك تبرير!
ينهَض عبدالله محاولًا السيطرَة على دموعِة .. يحتضِن صديقَة المصدُوم .. عبدالله اصبَح حساسًا في الأونة الأخيرة.. يبتعِد عبدالله عن نواف ليُردف نواف
- لازم تتعالج...
- ما أبغى .. مستحيل لاتفكر تقنعني! كنت بتعالج عشانها لكن هربت وتركتني! تركتني مثل ماتركتني امي مافي احد بيبقى لي حتى انت يانواف بتروح وتخليني ..!
- عبدالله اهدئ...انا مستحيل اتركك ، لو اني ابغى اتركك كان من يوم رفعَت السلاح علي تركتَك
- نواف...ليش انت غير كذا..؟ ليش متحملني لهدرجة
- لأنك صديقي ياعبدالله .. صديق طفولتي وانا أعرفك زين هذا مو انت ، عبدالله صديق طفُولتي كان الشَخص المرِح السعيد الي يحُب يشبك البنات من وهو صغير
يضحَك عبدالله على جملة نواف الأخيرة .. ثم يتذَكر ماضيه ، حياتِه السابقة حينمَا كان طفلًا سعيدًا .. طفلًا بدون عقدٍ نفسية وبدون خَوف من الفُقدان ..
اردف نواف
- ابغى اشوف عبدالله القدِيم .. أشتقت له
- انا اشتقت له .. اكثر منك يانواف لكن مافي حَل
- الا فيه حل تعالَج ! تعالج عشان مستقبلك وحياتك !

مُختل عقليًا | عبدالله المعيوفحيث تعيش القصص. اكتشف الآن