' إختفاء عبدالاله '

1.6K 44 17
                                        


تستلقِي اريانا على السرير ، ثم تقرر الاستحمام تنزع كُل ما على جسدِها ثم تدخُل .. بعد ان انتهَت انتبهت لشيء في رقبتِها .. مستحيل
- هه..معقول كدمة ؟ اكيد اكيد كدمة .. لاتفكرين كذا اريانا مديرك شخص محترَم ! ، اكيد انها كدمة بس.. لازم اخفيها

ترتدي بِجامتها وتنام ..
تستيقض اليومَ الآخر ترتدي بلوزه هاينِك لتغطي العلامة وتذهب لتفطر مع خالتِها وأمها

- اهلا خالتي
- اري .. عبدالاله مارجع للحين
- اكيد داشر مع اصحابه لاتشيلين همّه ماينخاف عليه
تنتهي وتغادِر للشركة .. ينظُر لها عبدالله وهو يحمِل كوب قهوتِه
يبتسِم من اللذي ترتديه ، لابّد انها علمَت بشأن العلامة خُطته تنجح
يعُود لمكتبِه ليجد علي هُناك
- ماشفت وش لابسه اريانا ؟
- وش دخلنا ف لبسها ياعبدالله ؟
- آمم .. يعني نحنا صيف ليش تلبس هاينك ؟
- تلمّح ل شي ؟
- ههههه افهمها وهي طايره يا صاحبي
يتنهد الآخر بغيرة
- ماصار شيء من الي ببالي صح ياعبدالله ؟
- الي ببالك هو الي صار ياعلي
ينهَض غاضبًا متوجهًا للأخرى اللتي كانت تريد الجلوس حتَى نده عليّها
- اريانا ؟
- اهلا سيد علي
- ليش لابسه هاينك بالحر..؟
- آوه..لإني تعبانه
- تعبانه ؟!
يمُد يده لرقبتِها مبعدًا ذلك الشيء ليرَا تلك العلامة ، تبتعد اريانا عنه قائله
- سيد علي فيه حدود بيننا !
- يعني مالقيتي غيره ؟
- ايش قاعد تقول انت ؟!
- اريانا ارجعي لشغلك
يعُود علي لعبدالله اللذي عندما رآه بدأ يبتسم بكُل خُبث
- مريض..مريض نفسّي
يضحَك الآخر ..
- ليش تأذيني وانا صديقك ليش ياعبدالله !
- علي انت حبيت شيء مو لك
- بس انت ماتحبها !
- ما احبها بس ابغاها ، ابغى اتملكّها
يسيِر نحو صديقه بغضب حتى صفعَه على وجهِه
- تدري ياعبدالله..؟ ماعاد بيننا الا علاقة عمَل
يَضع الآخر يدَه على خدِه ، تِلك الصفعه كانت مؤلمة ولكِن لايُمكنه قول شيء يعلَم ان ما فعله خطَأ ... ولكن علي مُخطئ ايضًا في حُب شيء ليس ملكًا له
تنتهِي مدة عملُه يعُود لمزِله بسيارتِه الفيراري السَوداء .. يبدِل ثيابة وينزِل للمستَودع بالأسفل ، يرى الآخر المُكبل يستلقي مُتعبًا ،، بالطبعِ هو متعَب لم يترُك له ميْاه او اكلٌ طيلة اليوم السابِق يرى الآخر قدوم عبدالله ولكِن لاطاقة له للجلُوس يَقترب عبدالله من الآخر يجلِس بجانبهِ ينظُر لملامحِه المُتعبة
- معتلّ..مريض نفسـ..
يُمسكه من شعرِه مُقربًا وجهه اليه
- انت تحت رحمتي الآن...انتبه لكلامك معاي ياعبدالاله
يُحاول الآخر التقاطَ انفاسِه من التعب
- تكفى...ابغى اشرب بس
- ابشر
يعود للأعلى محضرًا بعض الماء ثم ينزُل ، يجلِس أمام الآخر اللذي ينظُر اليه ثُم يبدأ هو بشُرب الماء أمامة .. يتبقى قليلَا بالكأس ليسكُبه على وجهِ الآخر
- شربت ؟ بالعافية انا طالع انام
- مريض..مُتخلف فكنّي..من..شرّك
يخرُج من المستودَع لغرفته لينَام
تعُود الأخرى للمنزِل وفورَ فتحِها للباب ، تُصعق بالمنظر ..
اهذه خالتُها و والدتُها وأختها الصغِيرة يبكون..؟
تركُض لتحتضِن والدَتها
- أمي وش فيكم !
- عبدالاله..مختفي ولا يرد على أحد حتى اصحابة
تركُض الخالة لأريانا وتبكي في احضَان الأخرى اللتّي تود البُكاء ايضًا ولكن في هذِه الحالة عليها تمثيِل القوّة
- اريانا ولدي اختفى..ولدي اختفى !
- ياخالة اهدي .. انا متأكدة بنلقاه..بلغتو ؟
- بلغنا يابنتي بلغنَا
تنزُل الأخرى لأختِها الصغيرة اللتي تَبكي معَهم
- جولي..؟ أميرتي الصغيرة ليش تبكي؟
- اري ماما تقول مابنشوف عبدالاله مره ثانية !
- لالا جولي لاتقولي كذا بنشوفه مرا ثانية لاتبكي .. يلا امي انا بروح غرفتي مرا تعبانة الشرطة بتشوف شغلها بيلقونه انشاءالله
تَعود الأخرى لفراشِها لترتمي عليّه وتبكي .. احقًا عبدالاله صديق طفُولتها مُختفي الآن ؟! ضلَت تبكي حتى الصبَاح لم تنَم ابدًا
تنهض لتُتجهز لعملِها دون شَغف دون رُوح دون إبتسامة
تنزُل لتجد ان الكُل نائم .. لابد ان الجمِيع مُتعب ، تُعد الفطور ثم تُوقض الجميع
يجلس ثلاثتُهم على الطاولة سوى الأخرى اللتي ضلت واقفة
- اريانا اجلسي..؟
- مالي نفس افطر يا أمي .. بالعافية
- اري نمتي بالليّل ؟
- ايوه..ليش؟
- آه ولا شي انتبهي لنفسِك
تُغادر اريانا بوجهِ مُتعب مرهَق تصِل الى عملِها وتذهب للمكتَب الخاص بِها تُخرج تِلك الملفّات لتنفيذ مافيها ولكِن تشعُر بصداعٍ شديد ، تذهب للمطبَخ لتُعد قهوة لتجِد عبدالله هُناك
- أعتذر..نسيت موضوع الكافيتيريا
- يمديك تستخدمينه مايهمني
الا يُهمه ؟! كان يُحذر الجميع من الأقتراب من ذلك المكان ماللّذي حدث الآن ؟
تذهَب الأخرى لتعد القهوَة تحت نظرات الآخر
- مانمتي..؟
- اي..
- اكره هالإهمال بالعمَل
- اعتذر ياسيد عبدالله ماراح تتكَرر
مُسغربًا من برودِها .. إنها تشكُو من خطبٍ ما
- ايش فيك..؟
هذا السؤال اللذي لم ترغَب به ، تظاهرت بالقوّة كثيرًا ولكن الآن لايبدو انها يُمكنها التحمُل..تذرِف الدموع بغزارة واضِعة رأسها بالأرض مُمسكة بكوب القَهوة بكلتَا يديّها يقترِب منها ويرفَع رأسها بيدِه
- إيش صاير ؟
- سيد عبدالله..عبدالاله مختفي ياسيد عبدالله
واللعنّة على عبدالاله ذاك..هل يُحزن ما يُسعد عبدالله الآن ؟!
- يمكن اختفاء هالشخص افضل لكم
تدفَع عبدالله بعيدًا عنها وتتحدَث بصراخ
- افضل !! سيد عبدالله عبدالاله الشخص الوحيد الي استثنيه بحياتي !
تخرُج تاركة الآخر ، تعود لإكمال عملِها .. تضَع رأسها على الطاولة بتعبٍ واضح لتنام دون وعي مِنها
{ بعد رُبع ساعة }
يضرِب شخصٌ بيديه على طاولة الأخرى بقوّه صارخًا
- هل هذا وقت النوم ! انا عينتك مصممة عشان تنامين !
تستيقض الأخرى بخوف .. لتعتذر فورًا عن ما بدر مِنها
- اعتذر ماراح تتكرر..
- اريانا التهَاون هذا مايعجبني !
- اعتذر ياسيد عبدالله اسفه
- واعتذارك هذا بيرجع الوقت الضَايع !؟
تنفجِر الأخرى بسبب كبتِها لكل مايحصُل لها
- أكرهك وأكره شغلي هنا..! أسستقيييل
تَخرج من الشرِكة وهي تذرِف الدموع من عينيّها..بحقِ السماء لما حياتُها هكذا ! إختفاء عبدالاله ومعاملة سيئة من مُديرها والآن هي بدون عَمل
يعُود الآخر للمستودَع فاتحًا ذلك الباب بكُل غضب لينتفضَ الآخر من على الأرض ، يُمسك به ويبدأ بلكمِه بكل قوّة
- قالت .. اكرهك .. قالت .. تكرهني .. !
وبين كُل كلمة وكلمَة يلكُم عبدالاله الآخر اللذي صرَخ قائلًا
- وأنت متوقع انها بتحب مُختل علقيًا مثلَك !
يزداد غضبَ الآخر راميًا بِه على الأرض ويبدأ برفسِه ببطنِه يصرُخ عبدالاله المًا ولكن الآخر لايَهتم

مُختل عقليًا | عبدالله المعيوفحيث تعيش القصص. اكتشف الآن