العتمة كانت طاغية لا شيء يراى فيها غير زوج من الاعين الزرقاء التي تتحرك بعشوائية تبحث عن الطريق لتخرج من هذا المكان ،
بدا صاحب الاعين يتجول في المكان لوقت طويل الى ان غلبه التعب ليجلس على الارض ليتسلل شعور البرودة لسائر جسده ،
ضم ساقيه ليسند راسه مغمض عينيه بتعب ليصدح صوت خطوات تقترب منه لم يرفع راسه رغم اقتراب الخطوات وتوقفها بقربه اكتفى بنظرة جانبية للشخص الواقف بقربه تسلل شعور ثقيل لصدره جاعلاً انفاسه ثقيلة بعد رؤيته للفتاة ذات 16عام
كانت ترتدي ثياب رثه بالية حافية القدمين لتظهر الحروق المنتشرة بكليهما لم تكن يداها استثناء من الحروق التي وصلت لكوعها حروق من الواضح انها حديثة
وضعت الفتاة يدها على كتف الشخص محاولة لفت انتباهه ليرفع راسه لها لتسري قشعريرة بجسد الاخر ليرفع راسه مبعدا يدها ونظراته ممتزجة بين الانزعاج والاضطراب من الموقف ما جعل الفتاة تجلس بجانبه بعد ان تمكنت من لفت انتباهه لتتكلم بعد فترة من الصمت
انتي ليه عايشة لحد دلوقتي ؟ هتكسبي ايه من الحياة اصلا موتي وريحي نفسك
كانت نبرتها باردة خالية من الحياة ، انتظرت رد الطرف الاخر معا علمها بالجواب منذ البداية ولم يخب توقعها كان الصمت هوا ما تلقته لسوالها لتكمل وهيا تنظر مباشرة له جاعلا كلامها اكثر ثقيلاً على مسمع الشخص
طب ليه مش راضية تساعديني و تكلميني ؟ ، انا كتير خايفة ومش عارف اعمل ايه و انتي الوحيدة الي بتقدر تساعدني الوحيدة الي ممكن اثق فيها بس بالمقابلة انتي مش راضية حتى تبصي لوجهي ، لتكمل بحرقة والم وهيا تنظر لجسدها وحروقها ارجوكِ ساعديني مش قادرة اتحمل اكتر من كدا كارها جسمي كلو ونفسي بالله عليكي ساعديني لتصرخ وهيا تمزق جسدها بهستيريا
ساعديني يا ايلينا ساعديني !
أنت تقرأ
انتقام أيلينا
General Fictionحسنًا ماذا سيحدث عندما تسقى من ذات كآس الآلم والمعاناة التي سقيت بها طول حياتي؟
