قبل ساعه من الحادث :
-الو ايوه
-وصلتي ؟
-اه وصلت اهو
-طيب انا هخلص واعدي عليكي اخدك بليل
-تمام ماشي
اغلقت معه الخط واضعه الهاتف داخل حقيبتها متجهه للغرفه بداخل المشفي لتدخل لتجد الغرفه مظلمه للغايه لتتجه نحو الكابس الخاص بالضوء لتضغط عليه وكانت هنا المفاجأه كانت الغرفه مزينه بزينه الاحتفال بشكل يفوق الخيال بدئاً من البالونات الهيليوم للزينه المضيئه والمزخرفه
كان أمجد يقف أمامها ممسكاً بكعكه جميله مزينه بالكريمه والفراوله يحتفر في وسطها happy birthday my wife
كانت والدت أمجد كذلك تقف بسعاده مبتسمه لساره
لترتبك ساره متفاجئه : ههه ايه ده ؟ انت مش قلت انك مشغول ؟
ابتسم لها امجد مقترباً منها بهدوء : كنت عايز اعملك مفجأه كنت عارف انك هتيجي تقضي عيد ميلادك هنا دي اول مفجأه وفي كمان دي
نظر نحو الصندوق الصغير على الجانب الاخر لتذهب له ساره بتردد
-افتحيه
-فتحته ساره لتجد حقيبه تفوق التوقعات من اللون الازرق القاتم مزخرفه بمجوهارات بسيطه ورقيقه في نفس الوقت صدمت ساره من منظرها الذي يخطف الانفاااس
-الللله شكلها حلو اووووي
رفعت الحقيبه من الصندوق ليقع صندوق صغير لتنظر له بتعجب لكن امجد كان اسرع وضع الكعكه على الطاوله متجهاً لها : لا ده استني عليه شويه
-طيب ! بس بس انت عرفت عيد ميلادي منين ؟ انا عمري مقلتلك ؟
-دي بقي المفجأه التالته .......
-مش فاهمه؟
اقترب منها أمجد ببطء وهدوء وثبات وعلي وجهه ابتسامه هادئه تهتز لها القلوب ليتحدث بصوت رجولي هادء
-انتي فعلاً مقولتليش علي عيد ميلادك ياساره بس اللي متعرفهوش بقي اني اعرف كل كبيره وصغيره عنك ...... ساره انتي ..........انتي حلمي انتي البنت اللي حبيتها من اول يوم شوفتها فيه لما نقلوا وجم المدرسه ....هه مش هنكر اني فالاول اتعرفت على مروان عشان عرفت انه اخوكي بس ده ميمنعش اني حبيته وبقي اقرب صاحب ليا لما اتخرجتي من ثانوي انا كنت هتجنن ازاي مش هشوفك تاني بس كانت حجتي اني باجي اذاكر مع مروان عدت السنين واتخرجت انا كمان وقررت من هنا اني لازم اتصرف بدأت اشتغل فشركه بابا لحد مبقيت قادر اني اديرها لوحدي فسني ده وكانت خطوتي اللي بعدها اني اتقدملك ( نظر بحزن فعيناها وهو يتكلم ) وفعلا كلمت مروان الله يرحمه عشان ياخدلي معاد من والدك كان اليوم ده نفس اليوم اللي ...(ابتلع لعابه بغصه ) اللي مات فيه مروان ..............(نظر لها بحب ) بس عدت الايام وبقيتي مراتي اهو عارف انه كان اتفاقنا اني اساعدك بس بس انا مش قادر ياساره انتي مش عارفه انتي عندي ايه انا بحبك ياساره بحبك حب عمرك مهتتخيله انا عايزك بس تدي علاقتنا فرصه تدي جوازنا فرصه يمكن تحبيني ووقتها نكمل جوازنا ونعيش مع بعض للابد ..........ساره ( امسك امجد العلبه الصغيره وبدأ بالنزول على ركبتيه ليفتح العلبه التي كانت تحتوى على خاتم يلمع من شده جماله ورقته ) ساره تقبلي تتجوزيني بجد ؟
بدأت والدت امجد تطل عليهم بالزغاريط والفرحه
كانت ساره تقف في مكانها لا تقوي على الحراك غير مستوعبه لما تفوهه به امجد منذ قليل ؟
نظرت لوالدته بتوتر ولعينان امجد بتوتر اكبر
شعر امجد بذلك التوتر ليحثها على التكلم : ها ياساره؟
ضغطت ساره على اصابعها ببعض التوتر لتحاول ان تتكلم بشجاعه : انا ........انا بشكرك ياأمجد على كل ..الكلام الحلو ده و......حقيقي انا مقدره مشاعرك دي جداً بس..............
بدأ الخوف يتسرب الي قلبه من طريقتها
لتستكمل وهي تنظر في عيناه : بس انا مش شيفاك اكتر من اخ وصديق وقف معايا في وقت شدتي ........... انا اسفه اني استغليتك واظن اني بالغلط استغليت مشاعرك نحيتي لمساعدتي فموضوعي وده يمكن عملك سوء تفاهم بس انا اسفه .............. أمجد انت اخويا الصغير وهتفضل اخويا الصغير حتي لو ..............
قطعها أمجد واقفاً بغضب : انا مش صغير ياساره
نظرت له بتوتر مردفه بتبرير :" صغير بالنسبالي ياأمجد
-بس الحب عمره مكان بالسن ياساره
-يأمجد بس........
-بس ايه مش معني اني صغير عنك بسنتين يعني منفعكيش ..........اديني فرصه
-ياأمجد.........
-متبرريش ياساره الحب عمره مكان بالسن ابدا
غضبت ساره من مقاطعته لها لتصرخ بوجهه : ومين قااال اصلا ان في حب بينا ياأمجد
صدم أمجد ليصمت قليلا وبعدها تكلم بخوف : يعني؟
زفرت ساره بحنق تحاول تهدئه اعصابها لتتكلم بجديه وعلى وجهها معاني القسوه وعيناها تمتلأ بالدموع : يعني انا مش بحبك يا امجد فووق فووووق من اللي انت فيه انا بشكرك ولو فضلت اشكرك من هنا لميت سنه قدام انا عمري مهوفي فيك شكري كفايه انك وقفت جمبي الست شهور اللي فاتوا دول وكنت معايا خطوه بخطوه مسبتنيش ولما عمي وابنه جم لحد عندي وقفت معايا وصدتهم عني وبعدتهم وخلتهم يشوفوا العقد بتاع جوازنا عشان يسبوني فحالي واستحملت تهديداتهم ليك ومشاكلهم اللي اتسببت ليك بخسارات فالشركه بس ..........انا ياامجد بجد بشوفك اخويا اخويا وبس ياامجد انا اسفه اسفه اني محبتكش اسفه اني لما كنت بحس بحبك كنت بعمل نفسي مش واخده بالي عشان افضل فحماك من عمي انا كنت انانيه انا اسفه بس انا مقدرش احبك مش هقدر ياامجد وهيبقي حقك لو عايز تطلقني قبل ما بابا يفوق بس ارجوك سامحني ياامجد .......
وقف امجد مصدوم مما يسمعه ما كل هذا ؟ لهذه الدرجه هي غير قادره على حبه ؟ هل شعرت بحبه لها وتغاضت عن الامر فقط لاجل مصلحتها الشخصيه ؟ هل استغلت مشاعره نحوها لكي يوافق على هذا الزواج؟ لكن على من يلقي اللوم فهو الاحمق لقد قبل الوضع وهو يعلم جيداً انها مجرد مساعده لها اجل رسم مخططات ليوقعها في حبه لكن يبدو انه لا شئ مما توقعه قد حدث اتجهه نحو الباب بغضب وكانت ساره تتكلم خلفه بصوت ملئ بالبكاء : اسففففه ياامجد
ليخرج غاضباً من الغرفه راكضه خلفه والدته بقلق على ابنها تاركه خلفها ساره التي انهارت في الارض من البكاء المريرلكن لم تلحق به حينما خرج من المششفي راكباً سيارته ليقود باقصي سرعه ........
اين؟ لا يعلم ما يهمه هو الابتعاد عن تلك المشفي
كان يقود باسرع ما لديه لدرجه انه لم يري تلك التي تقف في منتصف لطريق واضعه يداها علي اذنيها مغلقه عيناها تبكي لم يلاحظ وجودها الا بعد فوات الاوان ليقف سريعا ينزل من السياره متجههاً نحوها متصلاً بالاسعاف ويزفر يضع يديه بين خصلاته بغضب هذا ما كان ينقصه الان ................ تأخرت الاسعاف ليركض نحوها مبعدأ الحشد من حولها حاملاً اياها للسياره ليقود عائداً الي المشفي مجدداً
وصل للمشفي راكضاً لمكتب الاستقبال حاملاً اياها بين يداه وهي غارقه في دمائها : اسعااااف بسرعههه
اخذتها الممرضات على الناقله متجهين بها لغرفه العمليات ليجلس أمجد بالخارج يضرب رأسه بالحائط بغضب مما يحدث حوله ليصدر هاتفه صوت معلناً عن مكالمه لينظر به يجد انها والدته ليجيب : الو
-ايوه ياابني قلقتني عليك انت فين
-نا فالمستشفي
-رجعت لساره
-لا عملت حادثه خبطت واحده وهي فاوضه العمليات
-يانهار اسوود طب انت كويس
-بخير ياامي انتي روحتي
-اه ياابني اجيلك طيب
-لا ياماما خليكي انا بس هفضل معاها لحد متخلص العمليه وتفوق ووصلها باهلها وهاجي علطول
اغلق الهاتف مع والدته متألماً على ما يحدث له
مرت نصف ساعه حتي خرج الطبيب
اتجهه نحوه امجد بقلق : ايه يادكتور
-انت تقربلها ؟
-لا انا اللي خبطها
-طيب هي فين اهلها
-معرفش هو في حاجه ؟
-محتاجين نقل دم ........بس هي فصيله دمها o ومعندناش منها هنا
-انا o ممكن اتبرعلها
-طب كويس اتفضل معانا بسرعه
انتهت العمليه بنجاح ونقلوها لغرفه : هتفوق على الصبح عن اذنك
شكر امجد الطبيب وجلس بالخارج غاضباً من كل ما يحدث واضعاً رأسه بيأس لينام حتي الصباح
...............
بدأت تتلاشي من امامه ليصرخ باعلي صوت : لااااا متسبنيييش انا هقوم اهو .......متسبنيش يابيلااااا
نظرت له ببتسامه ودموعها تملأ وجنتاها الرقيقه : لا ياادم فأنا احتاجك في العالم الحقيقي الان لم يعد لي وجود هنا فلتنهض ياادم فأنا احتاجك ............
واختفت تماماً من امامه لتنشق الارض من تحته ليقع في بئر عميق يملأه الظلام الحالك ليبدأ بالشعور باطرافه التي بدأ السيطره عليها من جديد
وفي لحظه وقع للاسفل مرتضماً بالارض بقوه مما تسبب له بألم في جميع انحاء جسده لتصبح الرؤيه امامه غير واضحه ليقع مغشياً عليه بلا حراك
فتح عيناه ببطء ينظر للسقف الابيض بتعب يحاول ان يقاوم شعور النعاس الذي يريد التغلب عليه لينظر بجانبه ليجده نائماً على الكرسي بجواره لينادي اسمه بصوت متعب وخافت : محمد !.........................
أنت تقرأ
من عالم أخر
Mystery / Thrillerهل هي صدفة أم قدر وهل لتلك المقابلة أي تأثير فحياتهما ..! هل يمكن للحديد ان يلين بدون حراره ام سيظل كما هو ....؟! روايه خياليه عن عالمين مختلفين ولكن عندما تجد البطله البوابه الزمنيه لعبور العالم الأخر سيبدأ كل شئ بالتغيير .......
