الخامس ( اللقــــــــــــاء )

51.9K 5.6K 2.7K
                                    

الفصل اهداء لكل اخواتنا في سوريا، كان الله في عونكم، رحم الله شهدائكم، وشفى الله مرضاكم، ونجى الله فقداكم ...

ربنا يلطف بيكم جميعًا وينجيكم من كل سوء ❤️

دعواتكم لهم بالخير وإن المحنة تعدي بخير ....

صلوا على رسول الله

_____________________

ارتفعت صرخات روما لتصم آذان الجميع، قاذفة في قلوبهم رعب كبير عليها، تناقل الكل نظرات قلقة مما يحدث، ولم يستفق ايًا منهم إلا على صوت اليخاندرو الذي صعد للحافلة بسرعة وخوف بعدما سمع الصرخات .

" ما الذي يحدث هنا ؟؟ روما بنيتي ما بكِ ؟!"

بكت روما وارتفعت أصوات شهقاتها في السيارة كلها وهي تصرخ :

" أنا ألد الآن، أحضروا انطونيو أريده الآن"

نظر جميع الرجال لبعضهم البعض بفزع ولأول مرة يقفون بهذا العجز أمام أمرٍ ما، لطالما تولوا أمورهم بكل يسر وسهولة، وما لم يستطعيوا توليه كانوا ينتهون منه بكل بساطة، لكن الآن ماذا ؟!

صرخ اليخاندرو في أحفاده والجميع المترقب :

" ليتحرك أحدكم ويقود تلك الحافلة اللعينة صوب أي مشفى، وأنتِ هايز بحق اللهم اولستِ طبيبة ؟!"

نظر الجميع لهايز لتشعر الأخيرة بأنها تحت المجهر وتهمس بتوتر :

" نعم ...نعم جدي، لكن ...لكن أنا لستُ طبيبة نساء، أعني أنا بالطبع اعلم كل الامور الطارئة التي تخص هذه الحالات لكنني لستُ متخصصة بها، هذا تخصص آدم "

تحركت جميع الأنظار مجددًا صوب آدم الذي قال بصراخ ينافس صراخ روما :

" لا تنظروا لي هكذا، من سيضمن لي أن احتفظ برأسي إن علم انطونيو ؟!"

صرخ اليخاندرو بصوت مزلزل لأول مرة يسمعه الجميع، فلطالما كان هذا الرجل كالجبل لا يهتز، ولا يوجد ما يمكنه أن يثير غضبه أو يصل به لهذه الدرجة من الغضب :

" تبًا لك ولذلك البدائي انطونيو، تحرك وانظر ما بها زوجة أخيك، وأنت أيها الكوالا الاحمق، أفق وقُد السيارة صوب اول مشفى تراها عينك الكسولة تلك "

تحرك مارسيلو سريعًا صوب مقود السيارة يتوسط المقعد وهو يقول بصوت عالي :

" حسنًا اربطوا جميعًا الأحزمة "

ورغم أنه لم يكن كجاكيري ولم يصل لنصف ما وصل له جاكيري في قيادته لأي شيء بعجلات، إلا أن مارسيلو هو الامهر في القيادة خاصة إن كانت الطرق مليئة بالعوائق والازدحام، بعد جاكيري بالطبع ..

تحركت الحافلة بسرعة حذرة تحت تعليمات اليخاندرو الذي كان يربت على خصلات روما وهو يحدثها بحنان، بينما آدم بدأ يفحص روما بعدما ابتعد جميع الرجال وبقيت فقط الفتيات هن من يحطن بهم، وآدم يركز جيدًا وهو يسأل بجدية وعملية :

زهرة آل فوستاريكي حيث تعيش القصص. اكتشف الآن