يفرقع أصابعه ناحية السماء ورأسه للأرض أحكم الجفنين يبحث عن فكرة تقترب من نطاق ذراعيه ليلتقطها بحركة يده المستفزة
حس الشاب على نفسه وبدل الفكرة لمح طيف ذكرى من وصايا أمه بعدم التصفير أو الطقطقة كيلا يأتي شيطان أو جن متفرغ للغرفة
ارجع ظهره للوراء ومال الكرسي معه، الوقت ليس بنهار فلم يتلبسه إحباط، آمن أن الليل وقت مثالي للإنتاج الأعمى، يظن إذا صنع شيئا في العتمة لن يستطيع إبصار عيوبه ولا ينتقده مخلوق سواه
كان يستمع لتروس حماسه وهي توتكتك، الذي كان يفتقر إليه هو الإلهام!
دفع جسده ناحية المكتب وادخل الآتي في نافذتين منفصلتين على كروم: "تماثيل الكفار"
"لوحات مدرسة الرومانسية"
عجلة الماوس لم تتوقف لكن لم يُسمع صوت نقر أو اختيار مقالة... عاود ظهره للخلف مع شفاه متبوزة
حاول تخيل الكتاب العظماء وهم يؤلفون روائعهم، حال تعيسة ووحدة موحشة بصحبة شمعة يتيمة على مكتب خشبي بالكاد ترى أبعد من خشمك مع هذا المقدار الضئيل من الأشعة، وبالطبع ورقة وقلما!
أزاح الحاسوب قليلا من على طاولة سعيه، سرق قرطاسية أخته الوردية وشق ورقة من دفتر الوصفات في المطبخ
لم يشعر بتأنيب ضمير من عوائده إفساد ما يفسد والاعتذار في العصر إلا من الشمعة المعطرة، علق في ذهنه أنها غرض برتبة "ميراث" طبيعي يتواجد في جميع ذكرياته وحالها حال خزانة الأطباق الزجاجية
"لن تُستخدم أبدا"
استغرق رمشتين من الزمن حتى يشعلها مع عودة ضميره للنورمل مود، رتب كل شيء على منضدته، أخذ نفسا مع بسملة وباشر بكتابة نص يحفظه جيدا
غرضه كان توالي الكلمات مع الكتابة عساه يستلهم ويتشجع، شعر بها واعتراه الترقب
"عزيزي ثي—" — —-انكسرت النبلة.
———————————-
248
أنت تقرأ
nova
Short Story>>> تدريب كتابة وشوؤن أخرى التوقعات خادعة لا داع لإضافة الكتاب لا أجيد السباحة وتلومني على العوم؟
