1

142 21 21
                                    

Jimin pov :

ما عاد للخير مكان في بيجانا، الدوله التي كانت بالأمس أقوى الدول هي اليوم الأكثر ضعفًا، الظلم أصبح سائدًا مُنذ قدوم هذا الملك الطاغي

أعدادنا تزايدت بالملايين، أصبح الزِحام يُغطي كُل شبرٍ بالدولة، ثُلث الشعب يموت جوعًا، وبينما كان الشعب يبكي و يموت، كان حاكمنا يُفكر بكيفيه زيادة أمواله! التي لا يُصرف أيًا منها لصالحنا

و يالها من صدمه حينما أستيقظت ذات يومٍ بأصوات إستغاثه من بيت الجيران، خرجت وأنا أركض بُكل سُرعتي ولكني توقفت حينما رأيت رجال الشرطة يقفون بثباتٍ مُنتصبين وعلى وجههم إبتسامه ساخره! كانوا يجرون أفراد المنزل بقسوة و يُكبلون يديهم بسلاسل حديديه ضخمه، أُراهن أنها لو وُضعت في يد طفل لكَسرت عِظامه من شدة ثقلها!!

كُنت أحدق بذهول و فجأه سحبني أحد رجال الشرطه و بدأ يُكبلني أنا الأخر!! أحقًا غدونا اليوم نعتقل بعضنا؟ وبالأمس نحن من كُنا نتصدر الصُحُف والمجلات بكوننا الدولة الأكثر أمانًا!

لم أكن أفهم ما الذي يجري، ولم أمتلك قدرة للسؤال فالذي يحدث الآن أكبر من حجم إستيعابي وإدراكي! كُنت أتمنى لو أنه كابوس لعين ولكنه الواقع للأسف

وبينما أنا غارق في أفكاري، ضُربت في رأسي بقوة جعلتني أسقط فاقدًا للوعي

_______________

في زنزانته الشبه مظلمة جلس جيمين لا يتحرك ساكنًا، تدور أيامه السابقة أمام أعينه دون توقف ولايكف عقله عن الضجيج يشعر أن الزمن قد صار عدوه منذ أن دلف إلى هذا المكان، لتمر دقائقه كساعات وساعاته كسنوات مكث جميعًا

كان يُحملق بالفراغ المظلم أمامه ثم فُتِح باب زنزانته مع بُزوغ الفجر فظهر أمامه حارس حاملًا له طعام رديئ وقال له بأن بابه سيظل مفتوحًا حتى غروب الشمس لكنه لم يرد أو ينبس بكلمة وغاب في شروده من جديد

وما هي الإ دقائق و أتى رجل بملابس تبدو كملابس العسكريين، كان يقف بشموخ و يبدو عليه الوِقار، في أعينه نظرة حُزن و دمعه تكاد تسقط و تهز شموخه، لكنها لم تفعل

نطق بصوتٍ مُتزِن :
" صباحكم خيرًا فُقراء بيجانـا، اليوم سيكون حافلًا عليكم ولكن يُمكنكم إعتباره بدايه جديدة لحياتكم البائسه، أصدر الحاكم بالأمس بيان رسمي حولكم، حول فُقراء دولتنا، وكان مُحتواه كالآتي: ستُنقلون إلى دولة أركاديا التي تقع في أقصى الجنوب، تعاني دولتنا من الإنفجار السُكاني و الفقر، لذلك عرضنا عليهم صفقه و أجابونا بالقبول "

أخذ نفسًا عميقًا وكأنه يحاول إزاله هذا الهم عن كاهله ثم أكمل بنفس النبره:
" سنُرسلكم إلى هُناك، ستكونون عبيدًا لهم و سيقرر حاكمهم في أمركم، أما بالنسبه لنا فسوف نحظى بمبالغ هائله عن كُل فردٍ منكم لذلك إسعدوا فأنتم الأبطال الذين بفضلكم ستعود بيجانا كما كانت في سابق عهدها! ، وستصبحون أنتم جزءًا من عهد أركاديا الجديد"

عَهد بيجاناحيث تعيش القصص. اكتشف الآن