شبهات حول الزلازل والبراكين والكوارث

574 1 0
                                    

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين, وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين..

بينما الناس في غفلة نائمون, أو في أسواقهم وأعمالهم منشغلون ؛ إذ الأرض تتزلزل من تحتهم والمباني تتساقط من فوقهم ؛؛ وإذ هم في ذهول ووجوم !!

الموتى في كل مكان ! والأنين تحت كل ركام ! أناس تحت الأنقاض يئنون !

آباء يبحثون عن الأبناء وأبناء يبحثون عن الأمهات والآباء ! وآخرون في كل صوب يركضون !

وفي موقع آخر تظلم السماء وتتجمع الغيوم , ويهدر الرعد , وتعصف الرياح , ويفزع الناس , وتنحدر عليهم الأمطار كالأنهار ! مجموعات في بيوتهم لا حول لهم ولا قوة , وآخرين في سياراتهم قد أحاطت بهم السيول من كل مكان فإذا البيوت والسيارات كالسفن في البحر الهائج ! ولحظات فإذا السيل قد علا فوق السيارات ! وإذا البيوت قد بدأت بالانجراف  والتساقط ! والباكون والمستغيثون من الناس قد اختفت أصواتهم تحت قوة هدير المياه !!!

وتهدأ الأمطار ويفزع الناس للإنقاذ فإذا بيوت قد امّحت أثارها وإذا سيارات قد عركت على بعضها ! وإذا أفراد وعائلات بأكملها قد أصبحت جثثاً هامدة , الموتى في كل مكان والدمار قد أحاط بالمكان !

وفي اليوم التالي تخرج وسائل الإعلام تنادي بالويل والثبور , وتحمِّل الطبيعة ما حصل من غير قصور , وأما الإله فليس له عندهم علم ولا حضور ؟؟

ويبدأ الكتبة والصحفيون في تسطير أفكارهم و آرائِهم في وسائل الإعلام الورقية والآلية ويستكتبون غيرهم !! وجل ما يكتبون عن : كيف حصلت هذه الكارثة والمصيبة ؟؟   وأما : لماذا حصلت ؟؟  فهم بين جاهل أو متجاهل .

ولقد قام من علماء المسلمين ودعاتهم من بينوا للناس ووضحوا: عن : لماذا حصلت هذه الكوارث والمصائب ؟؟ بعلم , جاءهم من رب العالمين ممن أوجد هذه الكوارث وأمرها وسيّرها , في كتابه القرآن الكريم، وفي سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

ولما ذكر الله عن الكفار والمنافقين أنهم لا يفقهون , وبالله وآياته يجهلون، وعن وحي الله معرضون، ولأهوائهم متبعون ؛ فقد أطلقوا شبهات من القول بين المسلمين يريدون بها نفي علم الله وقدرته وأمره فيما يحصل من كوارث ومصائب , ولولا اغترار بعض جهلة المسلمين بهذه الشبهات لما رددت عليها وجليتها . ولقد قال الله عنهم في كتابه الكريم :{ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ }[المنافقون : 4] 

 وفي هذه الرسالة بيان للشبهات التي يتعلقون بها وبيان فسادها وتوضيح الحق في ذلك .

وقد قرأتها على سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في الطائف يوم

شبهات حول الزلازل والبراكين والكوارثحيث تعيش القصص. اكتشف الآن