الفصل الخامس والثلاثون

3.9K 310 68
                                    


فقدت نفسي بين صمتي ووحدتي فلم أعد أعلم من أنا الآن ....
تائه في هذا الزمان ولم يعد لي أي مكان فأين أذهب الآن ....
أشعر بفراغ كبير ليس له أي تفسير فماهو مصيري الآن ....
أستنزفت كل دموعي في هذه الحياة فياليت وقتي ينتهي الآن ....
فقدت روحي وقد مت مرتان فما فائدة جسدي الآن ....

بقلمي الوعد ....
_________________________________

# أمام مشفى الحديدي ....

بعد مدة من الزمن وصل كلاً من معتز وآدم للمشفى ،، فترجل آدم سريعاً منها تحت نظرات معتز المندهشة ،، من هذا التبدل الملحوظ واللهفة الواضحة على آدم لتلك الطبيبة ،، شرد معتز قليلاً ،، وهو يفكر بتلك الجوري ،، التي كان لها نصيباً كبير من تفكيره ،، فهل سيكون هو في يوم من الأيام كآدم ولهفته هذه ،، تنهد بضيق فهو لا يريد أن يتعلق بأحد ،، فبالنسبة له الجميع راحلون ،، تنهد معتز من جديد وبقوة أكبر ،، وهو يتذكر أحداث الأمس ....

# flash bake ....

خرجت جوري من الشركة في وقت متأخر ،، وقد كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة ليلاً ،، ففي الفترة الأخيرة قد زاد ضغط العمل عليها ،، وهذا لغياب رئيسها في العمل ولأضطرارها مساعدة مراد ،، وهذا لأنه هو من يهتم بجميع الأعمال مؤخراً ،، وقفت جوري على الرصيف تنتظر اي سيارة أجرة ،، وقد كانت بذات الوقت تتلفتً من حولها خوفاً من أن يتعرض لها أي أحد ،، وللأسف وجدت ماتخشاه ،، فبعد دقائق من الأنتظار وقف أمامها شخص ما ،، ومما يبدو علیه من حالته الرثة أنهُ قد وصل أخر حدود الثمالة ....

نظرت له جوري برعب ،، وهي تتراجع للخلف بينما تهتف بخوف : أبعد عني انت بتقرب مني كدا ليه يا أخ ..؟!

هتف الرجل بنبرة ثملة ووقحة : عايز أدوق الملبن ياجمييل ..!!

أقترب الرجل منها أكثر لتتراجع جوري للخلف وهي تقول بخوف : أبعد عني ماتقربش مني وألا هصوت وألم عليك الناس .

رد الرجل بثمالة وهو يقترب منها أكثر : مش هبعد ياقطة ،، هو حد يلاقي الجمال دا كله ويسيبه ..!!

هنا شعرت جوري بالرعب أكثر وبدأت تستغيث لينجدها أي أحد ،، وبحركة سريعة كان الرجل يكمم فمها بيده القذرة ،، ورائحة أنفاسه الثملة لفحت بشرة وجهها ،، أصبحت جوري تبكي بشدة وهي تظن أنها النهاية ،، ولكن ما لم تتوقعه هي في ذالك الوقت ،، تواجد معتز الذي جاء سريعاً ،، وبحركة سريعة أبعدهُ عنها ،، وبدأ بلكم الرجل وضربه بقوة ،، حتى فقد وعيه وسقط على الأرض الصلبة ....

تركهُ معتز وتوجه نحو جوري وهو يقول بقلق : أنتي كويسة يا أنسة ..؟!

رفعت جوري رأسها إليه وهي تنفي برأسها بينما تبكي بشدة ،، ودون سابق أنذار قام معتز بإحتضانها لتهدئتها ،، وهو يقول كي يطمئنها : أهدي يا أنسة جوري ..!! أنا معاكي دلوقتي ومش هسمح لأي حاجة تأذيكي ..!!

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن