الفصل الثالث والثلاثون

5K 403 231
                                    

# في سيارة إيهاب الدمنهوري ....

خرج إيهاب من شركته البسيطة وتوجه نحو سيارته ،، صعدها وباشر بقيادتها وهو يملائهُ شعور الشوق واللهفة إليها ،، حبيبته ومن غيرها حبیبة ،، ولكن رغم كل هذا هو يشعر بالضيق والغيض ،، فهو يعلمُ أنهُ لن يستطيع أن يطول منها شيئاً ،، ولن يستطيع أخماد شوقهِ لها ،، وذالك بسبب تعليمات الطبيبة التي تتابع فترة حمل حبيبة ،، وصل إيهاب إلى بوابة الفيلا الكبيرة ،، دلفها بعد أن فتح الحراس البوابة له ،، ثم ترجل من سيارتهِ وتوجه نحو بوابة الفيلا ودلفها ،، ومباشرتاً ساقتهُ قدماهُ حيث المطبخ ،، فهو يعلم أنها لاتفارقه لسببين ،، الأول لأنها تحب الطبخ ،، والثاني لأن شهيتها للطعام قد زادت في فترة حملها ....

في المطبخ ....

دلف إيهاب للمطبخ بهدوء دون أن تنتبه لهُ حبيبة ،، فوجدها تقفُ بجوار الطاولة الرخامية ،، وهي تحمل بيدها وعائاً كبير وشفاف ،، ومن الواضح أنهُ يحتوي على خليط الكيك بالشكولاتة ،، أقترب منها إيهاب بعد مايقارب الربع ساعة من مراقبتها ،، فشهقت حبيبة بفزع ،، وهي تشعرُ بيد تحاوط خصرها من الخلف ،، وقد كادت أن تُسقط وعاء الشوكولا الذي كان بين يديها ،، لكنها سرعان ما أبتسمت بخفوت ،، وهذا عندما أشتمت رائحتهُ التي تحفظُها عن ظهر قلب ...

دفن إيهاب أنفهُ في عنقها من فوق حجابها وأنفاسه تلفح جانب وجهها ،، قام بطبع قبلة دافئة على رقبتها ،، ثم قال بهمس : شايف أنك مندمجة باللي بتعمليه ،، لدرجة أنك ماحسيتيش فيا وأنا واقف لأكتر من ربع ساعة ..؟!

سألته حبيبة بأستغراب : بجد ..!!

أدارها إيهاب نحوه ليصبحا متقابلين ،، وهو يومأ لها بإيجاب ،، تابعت حبيبة بعدها بهدوء : أنا ماحسيتش بيك خالص ،، بقيت زي الحرامي اللي يتسحب من غير شوشرة .

ضحك إيهاب من تشبيهها ،، واشتد بذراعيه على خصرها ،، حتى تمنى لو يستطيع دفنها داخل جسده ،، من شدة حبهِ لها ،، ثم قال بإبتسامة متلاعبة : أكيد الحرامي دا هو اللي سرق قلبك ..؟!

أبتسمت حبيبة بعشق وهي تجيبه : الحرامي دا سرق حاجات كتير غير قلبي ..!!

أبتسم إيهاب بخبث وهو يتسائل وعينيه تنضخ بالكثير : ممكن تعرفيني ايه هي الحاجات اللي سرقها الحرامي دا ..؟!

وضعت حبيبة الوعاء الذي بيدها على الطاولة الرخامية التي كانت خلفها ،، ثم لفت ذراعيها حول رقبة إيهاب وهي تقول بدلال فطري : ممكن الحرامي دا سرق روحي وكياني وعقلي كمان ..!!

لقد هزت عرش قلبهِ بدلالها وكلماتها ،، فقال إيهاب بشوقً جارف ،، وعاطفة متأججة في صدره الذي لم يعد لديه قدرة أكبر على الصبر : حبيبة وحشتيني أوي أوي .

رفرفت حبيبة بعيناها من مقصده ،، وهي تقول بتحذير يشوبه الدلال : إيهاااب ..!!

أبتلع إيهاب ريقه وهو يستمع لأسمه من شفتاها بهذه العذوبة ،، فقال بشوق أكبر : عيون إيهاب وقلب إيهاب .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن