الفصل الثلاثون

5K 370 215
                                    


أردتُ الصراخَ بما يعتملُ قلبي ....
ولكن هذا العالم لن يفهمني ....
حطم قلبي وأراد المزيد مني ....
كيف لي أن أعطي وقلبي يبكي ....
حتى النسيانُ لم یستطع أن يمحي ألمي ....
فكانت الذكريات أقوى من أن تُمحى من عقلي ....
وأقوى مما يستطيع تحملهُ قلبي ....

بقلمي (( الوعد )) .
_________________________________

# في الفندق الفاخر ....

وتحديداً في جناح منى وسليم ....

أبتسم سليم بحالمية وشقاوة ،، وهو يراها تغمس وجهها أكثر في صدره ،، وتضع يديها حول خصره وتضمهُ إليها أكثر ،، لكن سرعان ما أختفت تلك الابتسامة وحل محلها عبوس ،، قلق ،، خوف ،، حزن ،، وهذا عندما أستيقظ في منتصف الليل على صوت بكائها ونحيبها ،، وعندما نظر إليها تفاجأ بأنها نائمة ووجهها حزين ،، يا الله كم ألمهُ قلبهُ على حزنها هذا وشقائها ،، ما الذي يجعلها هكذا ..؟! هل زواجهما هو السبب ..؟! أم أن عقدتها هي من جعلتها تعيسة هکذا ..؟!

وليلة أمس عندما أبتعد عنها بعدما أخذها بين أحضانه ،، تفاجأ بها عندما وجدها تبحثُ عنهُ بيديها ،، وتقترب منهُ تعانقهُ ،، ووجدها تضمهُ إليها أكثر ،، وعندما حاول الأبتعاد عنها من جديد تمسكت هي بهِ بقوة ،، شعر وقتها سليم بأنها تحتاجُ حقاً للأمان ،، حتى وإن كان في نومها ،، كم سعد هو بقربها هذا منه ،، وقد كانت طوال الليل بين يديه ساكنة ،، وهو للآن لم يستطع النوم بسببها ،، وبقي طوال الليل يتأملها ....

تنهد سليم تنهيدة طويلة قائلاً في نفسهِ بتعب : آآآآه يامنى مش عارف أعمل فيكي أيه ..؟! أكيد أنتي عايزه تجننيني أكتر من كدا ..!!

فتحت منى عيناها ببطء ،، ولكنها سرعان ما أتسعتا غضباً وهي تجد نفسها بين ذراعيه ،، فأبتعدت عنهُ بفتور وغضب ،، وذالك بعد أن أبعدت يديه عن خصرها بقوة ،، ثم جلست على الفراش وهي تضع يديها على صدرها ،، وتنظرُ إليه بشر ،، فبادلها سليم نظراتها بنظراتً  مستغربة ،، فمن يرى ملامحها الغاصبة الآن ،، لن يصدق بأنها تلك الخائفة ،، والتي كانت تقبع بين ذراعيه طوال الليل تبحثُ عن الأمان ....

تأفف سليم قائلاً في نفسه : أستغفر الله ،، أهي رجعت منى المتكبرة ..!!

صرخت منى بقوة وهي تقول بغضب : انت عملت بيا أيه ..؟! أنت كنت بتستغل نومي ياسليم ..؟! أنت نسيت اللي قولتهولي بالليل ،، وأن جوازنا عشان البيبي وبس .

زفر سليم بملل وأبعد الغطاء عنه بقوة وملل ،، وهو يقول بتهكم واضح : أستغل مين ..!! انتي اللي حشرتي نفسك بحضني ياهانم وأنتي نايمة ،، ولما كانت عايز أبعدك عني مسمحتليش بدا .

خفق قلب منى بشدة ،، وأبتلعت ريقها وهي تقول بخفوت : أنا مش مصدقاك ..!!

نظر لها سليم بأعين باردة ،، وهو ينحني بجسده ويضع يديه على السرير يستند عليه ،، وقال بحفيف : لو كنت عايز أعمل حاجة أنا عايزها ،، كنت هعملها وأنتي صاحية ،، ومن غير ما أكدب عليكي وأنكرها ،، بس أنا خلاص مابقتش عايزك ،، ولا عايز أي حاجة منك ،، وهيجي يوم أنتي اللي هتجري ورايا ،، بس وقتها مش هتلاقي سليم اللي حبك ..!!

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن