الفصل الثامن والعشرون

4.6K 369 154
                                    


كفى صمتاً ،، فالصمتُ أصبحَ يقتلني ....
كالسيفِ يُغرزُ في صدري ،، ويستقرُ في داخل قلبي ....
تعبتُ وأنا أبكي ألماً ،، وجدرانُ قلبي تنزفُ دماً ....
ألا يكفي صمتاً ،، فأنا بشراً ولستُ صنماً ....
ألا يكفي دمعاً ،، ففي الظلام روحي تتمزقُ قهراً ....
كيف أكسرُ صمتي ،، وأنا بالماضي لا أزالُ سجيناً ....
كيف أعيشُ الحاضر والمستقبل ،، ولا زلتُ تائهاً في مامضى ....
أردتُكَ أن تكونَ لي طريق النسيان ،، وتعيد لي ما أخذهُ هذا الزمان ....
فهل أنتَ تستحقُ ماصنعتهُ لك من مكان ،، أم أنتَ فصلُ جديدُ من الألآم وقسوةِ هذا الزمان ....

بقلمي (( الوعد )) .

_________________________________

مرت عدة أيام والأوضاع في تطورً مستمر ....

أنشغل إيهاب في هذه الأيام بتحضير الشركة الخاصة به هو وأصدقائه ،، والتي ستكون نقطة البداية لهُ بعد سنواتً من العمل تحت رحمة أبن عمه ،، وأرجأ بعض الوقت في تحضير زفافه هو وحبيبة ،، وبناءاً على ذالك كان يحاول أنهاء أعمالهِ في أسرع وقت حتى يتفرغ لزفافهِ منها ،، وهاهو الآن في جناحاً خاص وفي أحد الفنادق المشهورة ،، يستعد لزفافه الموعود من حبيبة ....

أنتهى إيهاب من أرتداء بذلتهِ السوداء ،، والتي أرتدى من أسفلها قميصً أبيض اللون ،، ومن فوق القميص أرتدى الصديري الأسود الخاص بالبذلة ،، ولم ينسى البيبيون والتي كانت تضايقه ،، ولكنهُ أرتداها رغم ذالك كي تكتمل طلته ،، وما أن أنتهى من تسريح شعره ،، حتى أرتدى حذائهُ الجلدي اللامع ،، ومعهُ ساعتهُ الذهبية الفاخرة ،، وأنتهت طلتهُ برش القليل من عطرهِ الثمين ،، نظر لنفسهِ بالمرآة وقد كان يبدو وسيماً للغاية ....

لا يعلم لما يشعر بالتوتر الآن ،، فهو قد سبق وتزوج من حبيبة ،، هل لأنهُ سيعلنُ زواجه منها رسمياً ..؟! وسيصبح رسمياً مرتبط ..؟! ولكن ولا أي من هذا مهماً بالنسبة له ،، فكل مايهمهُ الآن أن حبيبة ستُتوج ملكة على عرشه ،، وستصبحُ للعلن مقيدة بأسمه ،، تلاشى توتر إيهاب وأبتسم بأتساع وهو يفكر بها ،، ويتمنى لو يستطيع الآن رؤيتها بثوب زفافها الأبيض ،، يعلمُ أنهُ قد أخذ برائتها قبل زفافهم ،، ولكنَ هذا لن يمنعهُ من أن يشعرها بميزة هذا اليوم ،، والذي تنتظرهُ كل فتاة حالمة ....

أخرجهُ من شروده طرقاتً خفيفة على الباب ،، تلاها دخول والدته السيدة سهى والتي قالت : ممكن أتكلم معاك شويه ..؟!

تنحنح إيهاب وهو يقول بهدوء : طبعاً أدخلي .

أقتربت سهى منه لتحتضن وجههُ بين يديها تحاول أستخدام تأثيرها الأموي علیه : هنت عليك يا إيهاب عشان تعمل فيا كدا ،، أزاي قلبك طاوعك تهدم أحلامي بأني أجوزك البنت اللي أنا عايزاها ..!!

تنهد إيهاب بحزن وهو يضع يديه فوق يدي والدته : بس أنا حلمي أتجوز البنت اللي أنا أخترتها .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن