"ذُعر"

65 12 3
                                        

في مكان أخر لا يخطر على بال أحدهم,حيث الظلام الدامس طاغٍ على المكان وأصوات الجُرذ هنا وهناك,مسببةً الرعب لتلك الفتاة القابعة في زاوية الغرفة متكورة على نفسها تحاول أن تهدأ: لا بأس إيما سيعثرون عليك وستعودين إلى والدتك لا بأس اهدئي فأمك لن تتخلى عنك حتمًا .

صوت خطوات تقترب منها مما بث الرعب بقلبها , العرق يتصبب منها بغزارة ,قلبها يوشك على الخروج من مكانه,لا تعلم ما مصيرها هل سينتهي بها الأمر هنا!! هل هذي هي نهايتها؟ ماذا ينتضرها خلف هذا الباب ؟؟!

فُتح الباب بهدوء وقف هذا الشاب بطوله الفارع وشعره المجعد يغطي بعض ملامح وجه,تقدم إليها ووقف أمامها مباشرةً مدَّ يده وابتسم : تعالي معي

ارتبكت إيما لا تعلم هل تستجيب له أم تجلس في مكانها الشكل لا يوحي أبدًا أن خطرًا ما سيحدثه بها 

لاوثر : سأخبرك شيئًا عيني, لا أحب تكرار كلامي كما أني سريع الغضب,فهيا قفي وتعالي معي

وقفت إيما بسرعة : ح حس حسنًا   .. قالتها بنبرة مرتجفة وصوت بالكاد يسمع

وبينما هم يسيران قالت إيما في نفسها : ما هذا المكان الموحش أيعقل بأنه يسكن هنا ! لا أعتقد ذلك مستحيل لا يوجد إنسان بكامل قواه العقلية يسكن في مكان كهذا,المكان بأكمله مظلم كيف يرا طريقة ويسير بكل أريحية !! 

أشار لاوثر إلى غرفة تبعد قليلًا عنهم : تلك الغرفة محظورة  أحذرك من دخولها

انتابها الفضول حيال ذلك وبكل براءة سألت : لما ؟

نظر إليها بنظرة أرعبتها وسرعان ما اجابت بـ : ح حسنًا

أدخلها في مكانٍ غريب, فيه أدوات كثيرة,أسلاك مرميَّة, وكرسي يتوسط الغرفة. والجدير بالذكر أن هذا الغرفة إضائتها ساطعة 

اقتربا من الكرسي وأمسكها ليُجلسها عليه لكنها لاحظت وجود المشرط والمقص وبعض الأدوات الحادة,حاولت الإفلات منه والهرب لكنها لم تقدر فكيف لفتاة نحيلة مثلها مواجهة شاب مفتول العضلات مثله !.

ابتسم لها لاوثر : ماذا ألم يعجبك المكان !

إيما والدموع تملأ عينيها : ما الذي تريده منه

لاوثر : أوه صغيرتي لا تبكي

بدأ بتثبيتها على الكرسي وما زالت إيما منهارة

رمقها بنظره ثم صرخ بوجهها : توقفي عن البكاء

ازداد بكاؤها,أخذ يدور بمكانه أعصابه اشتدت,التقط سريعًا المشرط ثم اقترب منها : إن لم تهدئي فسأبدأ بالعنف أولًا

سكتت إيما من شدة الرعب,أنزل المشرط ثم خرج من الغرفة

عاد لاوثر ومعه الطعام : لقد أحظرت لك الغداء يجب أن تأكلي,  هيا صغيرتي افتحي فمك

لا استجابة منها, يحاول السيطرة على أعصابه : قلت هيا افتحي فمك

رمى الطعام عليها بنفاذ صبر : لماذا لا تأكلين ها  هل تتعمدين إغضابي ؟؟ ألم أقل لك سابقًا أني سريع الغضب  !! إذا أمرتك بشيء نفذيه حالًا عُلم !!

سكت قليلًا ثم نظر إليها : اه لقد اتسخ شعرك أنا أعتذر,يجب عليَّ تنظيفه

إيما : م ما ماذا !!

لاوثر : هيا فلتأتي معي

إيما : سأغتسل بنفسي رد عليها بصارمة : لا ثم ابتسم وقال : لا تتعبي نفسك سأغسله أنا

.......................................................................

ـ رأيكم ؟؟

ـ أرجوا أن تستمتعوا ..

لماذا ؟.حيث تعيش القصص. اكتشف الآن