الفصل الخامس والعشرون

5.4K 379 302
                                    

# في فيلا وليد الدمنهوري ....

وتحديداً في غرفة إيهاب ....

بعد أنتهاء الجميع من الغداء وبعد أن صعد إيهاب لغرفته تبعتهُ حبيبة دون أن يشعر بها أحد ،، وما أن دلفت الغرفة وأغلقت الباب من خلفها حتى أحست بذراعين قويتين تحتضناها من الخلف ،، وما كان سوى إيهاب الذي أدارها إليه بسرعة ودون سابق أنذار كان ينهل من شهد شفتيها بشوقً كبير ،، وماكان من حبيبة سوى مجاراته بقبلته المحمومة فهي قد أشتاقتهُ بدورها ،، أبتعد عنها إيهاب بعد مدة لايعلم عددها وهو يتنفس بقوة ولم تكن هي أقل حالاً عنه ،، وضع جبينه على جبينها وهو مغمض العينين وكذالك كانت هي ....

قال إيهاب بأهتمام بعد أن أنتضمت أنفاسه وهما لايزالان على نفس وضعهما : مش هتقوليلي يابيبة كنتي بتعيطي ليه في المطبخ ..؟!

فتحت حبيبة عينيها بذهول ،، ليتابع إيهاب بسخرية بعد أن فتح عينيه هو الأخر : أيه فكراني عبيط ومش هعرف أنك كنتي بتعيطي ..؟!

أبتعدت عنه حبيبة بهدوء وهي تقول بأرتباك وحزن : مش كدا يا إيهاب أنا ..أنا .....

صمتت حبيبة وهي تشعر بتلك الغصة بقلبها الذي ينبض عشقاً له ،، تخاف من المستقبل المجهول معه وأن يكون مصيرها النسيان أن طاوع والدتهُ فيما تريد ....

زفر إيهاب بضيق وهو ينتظرها أن تتابع حديثها ثم وضع إحدى يداه على جبينه والأخرى على خصره يحاول ان يجمع رباطة جأشه وألا يظهر غضبهُ عليها ،، ولكن باتت كل محاولاته بالفشل فهي لاتقول مابها وهو لم يعد لديه أي صبر فصرخ بها : في أييييه ياحبيبة ..؟! أنتي أييييه ..؟!

عيناها غامتا بالدموع وزمت فمها بقوة وهي تكتم شهقة قوية تهددها بالخروج ،، وقد شعرت بنبرة الغضب في صوته ،، لم تتحمل حبيبة أكثر فأنفجرت في البكاء وبقوة تعبر عما يختلجُ قلبها من ألآم ،، حتى بات بكائها نحيب وشهيق جعل إيهاب ينتفض إليها وقد تبدلت ملامحه من الغضب إلى القلق ،، أقترب منها إيهاب جاذباً أياها نحوه ضامماً جسدها إلى جسده يحتضنها بقوة بين ذراعيه وهو يحاول تهدئتها ،، وما أن خف بكائها حتى بدأت حبيبة تقص عليه من بين شهقاتها كل ماسمعتهُ من والدتهِ السيدة سهى ....

وما أن أنهت حبيبة كلامها حتى أطلق إيهاب سبة لاذعة من بين أسنانه وقال بصوتً لم تسمعه حبيبة : أنا عارف أنتي عايزه أيه وتقصدي أيه يا سهى هانم ..!!

شدد إيهاب من أحتضانها حتى هدأت بين يديه وهمس بالقرب من أذنها بصوت أجش مغري جعل أوصالها ترتجف بقوة : أنتي جزء لايتجزء من حياتي يابيبة لأ أنتي أهم من حياتي كلها ،، تتوقعي أني هقدر أعيش من غيرك ..؟! أو حتى هقدر أبص لغيرك أو ألمس غيرك ..؟! أنا بحبك أنتي ياحبيبة ومش عايز من الدنيا دي غيرك أنتي وبس ،، وعشانك أنتي أنا تغيرت وسبت كل حاجة وحشة في حياتي .

تخضب وجه حبيبة بالحمرة من كم أعترافاته التي أنهال عليها بها ،، ولم تستطع رفع وجهها له فسمحت لذاتها بدفن وجهها أكثر في صدره الصلب وهي تشعر بالأرتياح الآن ،، بينما إيهاب كان له رأي أخر عندما أخرجها برفق من أحضانه وكأنها ماسة يخشى خدشها ،، ثم طبع قبلة حانية على جبينها فأحمر وجهها أكثر ،، ثم أنتقل لعينيها المنتفختین من البکاء يقبلهما بحنان الواحدة تلو الأخرى وكأنهُ يعتذر منهما على الدموع التي ذرفتاها ،، ومن بعدها أنتقل لوجنتيها اللتان كانتا تشتعلان من الخجل وطبع عدة قبل عليهما ،، وما كاد أن يتوجه نحو شفتيها يريد أن يقتنص قبلة منهما حتى ....

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن