الفصل الرابع والعشرون

5K 314 172
                                    

حتى لو أردتُ النسيان وقلبي أراد الغفران فعقلي دائماً يحثهُ ويحثني على العصيان ومنك فليكن الأنتقام ....
_________________________________

# في فيلا حازم الهواري ....

وتحديدا غرفة لينا ....

مر الليل بأكمله عليها وهي تجلس على مقعدها في شرفة غرفتها ،، تراه أمام عينيها كلما حاولت النوم ،، كلماتهُ في يوم زفافه لازالت تخترقُ أذناها ،، وقف أمامها بكل برود وهو يخبرها أنها لاشيء بالنسبة له ،، كسر قلبها العديد من المرات وأحرقهُ لسنوات ،، وبعدها تزوج غيرها دون الأكتراث لمشاعرها ....

بدأت الشمس بالشروق لتتسلل خيوط أشعتها على وجه لينا الحاقدة ،، نهضت من مكانها وتوجهت لداخل غرفتها وهي تقسم بداخلها أنها ستدمر زواجهُ بيديها ،، أعدت الخطط مع شاهين لتفرق بينهما بأبشع الصور ،، متناسيتاً عقاب اللعب مع الوحش ،، فهل سينجحُ مخططها وتحضى بالأنتصار أم أن قدرها سيخط على يدي الوحش ....

بينما في الناحية الأخرى ....

وتحديداً غرفة سلمى ....

لم يكن حال سلمى يختلف عن حال لينا كثيراً فقصة عشقهما متشابهة بأستثناء أن لينا مقاتلة وسلمى خاضعة ،، وكحال لينا بقيت سلمى مستيقظة تفكر بعشقها المستحيل لسيف ،، وبالنسبة لها كان الحاجز بينهما هو وزنها الزئد ولكن الآن الوضع تعقد أكثر فصديقتها الجديدة واقعة في حبه هذا ما أكتشفته هي وحدها ولكن السؤال الأمهم هو هل هو يحبها أيضاً ..؟!

نهظت سلمى من مكانها وقررت أستشارة أختها فهي لديها خبرة أكبر منها بهذه الأمور ،، وبالفعل ذهبت سلمى لغرفة أختها ودلفتها بهدوء وهي تنتوي أيقاظها أذا كانت نائمة ،، ولكن لحسن حضها كانت الأخرى مستيقظة وهي تجلس على السرير تتصفح هاتفها ،، ومن الواضح أنها للتو قد أنتهت من أستحمامها بسبب روب الأستحمام الذي كانت ترتديه ....

حمحمت سلمى كي تعلن عن وجودها : أحم أحم .

رفعت لينا رأسها لها ثم عاودت نظرها لهاتفها لتردف ببرود : عايزه أيه ياسلمى ..؟!

تقدمت منها سلمى لتقول بمرح : اولاً صباح الخير يا لولو .

ردت عليها لينا بتهكم : صباح النور ياسلمى ،، وثانياً أيه بقی ..؟!

جلست سلمى بجوارها لتردف برجاء : وثانياً أنا عايزه أستشيرك في حاجة مهمة ..!!

رفعت لينا رأسها لها بأهتمام لتقول : أتكلمي ياسلمى أنا سمعاكي .

أومأت لها سلمى بسعادة لأنها ستساعدها وبدأت تقص عليها كل شيء يعتمل قلبها بدايةً من حبها لسيف نهایةً إلى حب صديقتها له ....

صمتت لينا قليلاً لتقول بعدها بسخرية : وأنتي تفتكري أن سيف هيبصلك بجسمك دا ..؟!

نكست سلمى رأسها للأسفل بحزن فدائماً ماتضايقها لينا بسبب وزنها ،، بينما لينا أردفت لها بهدوء : أنا مش عايزاكي تزعلي بس أنا كمحامية متعودة أتكلم بالحقائق ،، وبالحقيقة الرجالة كلها بتبص على الشکل الخارجي قبل الداخلي .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن