الفصل الثالث والعشرون

5K 345 219
                                    

# في قصر جاسر الدمنهوري .....

وتحديداً في جناح جاسر ....

ما أن خرج جاسر من القصر حتى صعدت حنان لجناحه هو وليله ،، طرقت على الباب ولكنها لم تجد الجواب ،، دلفت إلى الداخل فوجدتها جالسة على السرير تضم قدميها إليها بشدة وعيناها منخفضة بذل وحزن شديد ،، أقتربت منها حنان فلم تنتبه لها ليله فعلمت الأخرى أنها شاردة بشيء ما ،، جلست حنان بجوار ليله على السرير ووضعت يدها التي كانت مجعدة قليلاً بفعل السن على يد ليله ،، وهنا أنتبهت كل حواس ليله لتنتفض برعب ظناً منها أنهُ وحشها القاسي ،، ولكنها زفرت بأرتياح ما أن رأت السيدة حنان ،، ثواني حتى عقدت حاجبيها بتسائل عن سبب تواجدها هنا ..؟!

وكأن حنان علمت ما تفكر فيه لتقول بأبتسامة دافئة حتى تبث الطمئنينة لليله : أنا جيت عشان أطمن عليكي ،، قوليلي ياحبيبتي عاملة أيه ..؟!

ردت عليها ليله بخفوت وهي تتجنب النظر إليها : الحمدالله .

تعلم حنان جيداً أنها ليست بخير فهي قد سمعت صوت صراخ جاسر عليها عندما كانا في المكتب وليس هي فقط بل جميع من في القصر سمع صراخه ،، عكس الجناح الذي لم يسمع منه شيء فهو عازل للصوت تماماً كي يأخذ جاسر حريته فيه بما أنه يخصه .....

قالت لها حنان ببسمة هادئة : انا والله حبيتك جداً ومن ساعة مادخلتي القصر دا وأنا بعتبرك زي بنتي .

نظرت لها ليله وهي تبتسم بسعادة مما سمعته لتقول بصدق : ربنا عالم بالقلوب أنا أستريحتلك جداً وحبيتك والله .

أجابتها حنان ببسمة هادئة : يبقى تسمعي نصيحتي ...
أنصتت لها ليله بأهتمام فأسترسلت حنان حديثها بجدية : ماتعارضيش أي قرار ياخده جاسر حتى لو كان عندك ألف مبرر ،، وما تعانديهوش في أي حاجة لأن غضبه مش بيسمحله يسمع تبريرات ..!!

أومأت لها ليله بصمت وشعور الألم يختلج قلبها فهي تعلم كل هذا مسبقاً فما ذاقتهُ من ذالك الوحش لا يتحمله أنسان ،، هتفت حنان برجاء وهي ترى ملامح الألم على وجه ليله : معلش ياليله أستحمليه شوية ،، أنا عارفة أن طبع جاسر وحش وهو عصبي زيادة حبتين ،، وأنا عارفة أنك هتتعبي معاه أوي بس عشان خاطري ما تيأسيش منه وأفضلي جمبه على طول .

تجمدت ملامح ليله من طلب حنان لها ،، فهي تنتظر أنتهاء هذين الشهرين بفارغ الصبر حتى ينتهي معهما زواجها المزعوم من هذا الوحش ،، ولكن هذه السيدة تطلب منها أن تبقى معه على الدوام ....

طال صمتها فهتفت حنان بحزن : الظاهر أني مليش خاطر عندك عشان كدا أنتي ساكتة ومش بتقولي أي حاجة ..!!

هتفت ليله نافية : والله مش كدا خالص ،، أنتي خاطرك عندي كبير أوي .

قالت السيدة حنان بهدوء مرتسمة على شفتيها أبتسامتها المعتادة التي تبعث الدفء والأرتياح : أذا كان كدا يعني أنتي هتعملي زي مابقولك .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن