الفصل الثاني والعشرون

4.9K 327 189
                                    

أشرقت شمس الصباح لتعلن عن بداية هذا النهار .....

# في قصر جاسر الدمنهوري ....

وتحديداً في جناح جاسر ....

في الصباح بدأت ليله تتململ في فراشها إلى أن أستيقظت وهي تشعر بأرهاق شديد ،، حاولت الأعتدال في الفراش وهي تتلفت حولها في المكان فلم يمكن هناك أي أحد ،، ولكن الغريب أنها تشتم رائحته في الأجواء وبقوة هل ياترى هي تتوهم أم أنه كان هنا حقاً ،، نفظت ليله تلك الأفكار من رأسها سريعاً فعلى مايبدو أنها تتوهم ،، ولأنها تمقت رائحته هي عالقة بأنفها هذا مافكرت به ليله ،، نهضت سريعاً من مكانها وتوجهت نحو المرحاض كي تقوم بروتينها اليومي .....

بعد مدة خرجت ليله من المرحاض وهي ترتدي برنص الحمام وتوجهت نحو غرفة الملابس كي ترتدي ثيابها ،، ثواني وشهقت بمكانها ما أن دلفتها شهقت بقوة بسبب شيء لم تنتبه لهُ ليلة الأمس من شدة تعبها وأرهاقها ،، لقد كانت غرفة الملابس مليئة بثياب جاسر وجميع أشيائهُ الخاصة من بذلات وأحذية وعطور وساعات إلى أخره ،، أذاً الجناح لم يكن لها وحدها بل هو لهما الأثنان هذا مافكرت به ليله ،، وعند هذه الفكرة أحست بالرعب فهذا يعني أنها لم تكن تتوهم بسبب الرائحة وأن جاسر بالفعل كان بالغرفة معها ،، ولكن يبقى السؤال الأهم أين نام هو ..؟! فهي لم تشعر بأي شيء من التعب ..!!

زفرت ليله بضيق وهي تتمنى أن لايكون قد نام هنا ليلة الأمس ،، باشرت فوراً بأرتداء ثيابها وقد قررت مواجهتهُ رغم خوفها منه فهي لن تقبل أبداً مشاركتهُ نفس الغرفة بعد كل ماحدث بينهما ،، وبعد قليل كانت ليله تقف أمام المرآة لتصفف شعرها وبعد أن صففته جيداً عقدته للأعلى على هيئة كعكة بسيطة ،، وما أن رأت هيئتها في أنعكاس المرأة حتى لوت فمها بسخرية ،، فكان مظهرها أبعد من أن يكون لعروس بل كان يدل أكثر على أرملة لم تتجاوز بعد موت زوجها ،، فلقد كانت ترتدي فستان طويل وسادة يصل لحد كعبيها وبأكمام طويلة ،، وقد كان باللون الأسود الحالك والذي جهزته هي مخصوصاً لهذا اليوم كي ينم عن سواد هذا الزواج الذي أجبرت عليه .....

تنهدت ليله بثقل وهي تتسائل كيف ستتعامل معه في هذين الشهرين وهي تخشاه للغاية ،، أو بالأدق تخشى التواجد معهُ لوحدهما خوفاً مما قد يفعله لها فهي لاتعلم ردود أفعاله أبداً ،، وأكثر ماكانت تخشاه هو أن يعاود لمسها بالقوة بعدما أصبحت الآن في عرينه وبأرادتها هي ،، تنفست بعمق وهي تتضرع للله بقلب مفعم بالرجاء بأن يحميها من بطشه وقوته ،، فهي قد ضاقت من الآلم مايفيض ويكفي من جحيم هذا الجاسر .....

خرجت ليله من أفكارها على صوت طرقات خفيفة على الباب ،، فسألت بتوتر : مين ..؟!

هتفت عفاف مدبرة القصر بهدوء من خلف الباب قائلة : أنا عفاف ياهانم مدبرة القصر ،، جاسر بيه طلب مني أقولك تنزلي عالفطار دلوقتي ياهانم .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن