الفصل الواحد والعشرون

4.7K 318 204
                                    

بعد مرور أقل من أسبوع على أبطالنا ....

أشرقت الشمص على صباح يوم جديد وهو اليوم الموعود للوحش وجميلته ....

# في شقة الأخوات ....

تسللت خيوط أشعة الشمس إلى الغرفة مما ايقظها ،، أزاحت شمس الغطاء عنها ووضعت رجليها على الأرض لتنهض من فراشها ،، وبعد أن نهضت من فراشها قامت بروتينها اليومي وبعدها خرجت من الغرفة بأتجاه غرفة أختيها ....

دلفت شمس إلى غرفة ليله وقمر فوجدت ليله جالسة على السرير تضم قدميها إليها بشدة وعيناها منخفضة بذل وحزن شديد ،، منذ أن عادت من المشفى وهي متقلبة الحال لم تعد كما كانت وأصبحت صامتة للغاية ،، ربما تأكل بعض اللقيمات بشق الأنفس واحياناً كانت تستمع لصوت بكائها في الليل ،، ولكنها لم تكن تستطيع الذهاب أليها حتى تأخذها بأحضانها ﻷنها تعلم أن ليله ستصدها .....

تنهدت شمس بحزن ثم تقدمت من سرير ليله لتجلس على طرف السرير ،، وما أن جلست حتى تطلعت لها ليله بحزن ولم تنطق بحرف ،، فهي تشعر بالتخبط في مشاعرها ولاتعلم ماذا تفعل ....

هتفت شمس بحزن على حالهما الأثنتين : هتفضلي كدا كتير ياليله ..؟! وزعلك مني هينتهي أمتى ..؟! أنا بجد أسفة مكنتش أقصد أي حاجة ولا كنت عايزه يحصلك أي حاجة من الحاجات دي ،، ولو كان بأيدي كنت رجعت الزمن لورا ومكنتش هسمح بأي حاجة تأذيكي ..!!

رق قلب ليله لها وقد تذكرت في ليلة الأمس عندما خرجت من غرفتها كي تذهب للمرحاض ،، وما أن مرت من أمام غرفة شمس حتى أستمعت لصوت بكائها ومناجاتها لربها وهي تدعو بصلاح الحال لهن جميعا ،، لقد كانت شمس تبكي وتدعو بحرقة كي تسامحها هي ....

قررت ليله انها ستسامحها فما حدث لها كان مكتوب ومقدر ولم يكن بأستطاعة أي أحد تغيير ذالك حتى هي ،، طال صمت ليله ففهمت شمس أنها لاتريد التحدث معها لذا نهضت من مكانها كي تخرج من الغرفة وهي تجر أذيال الخيبة ورائها ،، ولكنها توقفت عن السير عندما شعرت بأحد يحتضنها من الخلف وبقوة يمنعها عن التحرك ،، ألتفت شمس بجسدها لترى من يحتضنها ولم تكن سوى ليله التي نهضت من فراشها سريعاً كي تمنعها من الخروج ....

أحتضنتها شمس بدورها بسعادة وهي تبكي فهذا دليل على أنها قد سامحتها ،، لتقول لها ليله التي بدأت تبكي هي الأخرى : أنا أسفة لأني حملتك ذنب اللي حصلي ولأني زعلتك مني كتير .

هتفت شمس من بين بكائها : متعتذريش خالص ياروحي أنتي كان معاكي كل الحق ،، أنا اللي أسفة وأسفة جداً لأني كنت السبب في كل حاجة .

ردت عليها ليله بحزن : كله من الكلب أبراهيم هو اللي عمل فينا كدا لولا حقارته ووساخته يمكن مكناش هنوصل لحد كدا .

أبعدتها شمس عن أحضانها لتقول لها بندم : بس أنا غلطت لما صدقته هو ومصدقتكيش ،، سامحيني ياليله أنا أسفة والله ..!!

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن