الفصل العشرون

4.6K 290 151
                                    

# في شركة شاهين الحناوي ....

كان الجو العام يسوده التوتر الشديد فرب عملهم اليوم في ذروة غضبه وقد قام حتى الآن برفض تسع موظفين لأسباب واهية ،، كان شاهين يجلس في مكتبه وهو مغمض عينيه ويستند براسه للخلف على مقعد مكتبه الوثير يحاول ان يهدء من غضبه الشديد لكنه لا يستطيع فهو كان على وشك خسارة جميع أملاكه ،، وكان سيعلن  أفلاسه بسبب تلك الملفات التي كانت عبارة عن صفقات وهمية دخل هو فيها وبمبالغ طائلة ....

ولولا عمله الغير قانوني في تجارة المخدرات لكان الآن في الحضيض ،، ولم يكن سيستطيع تعويض خسارته الكبيرة أبداً ،، ولكن أكثر ما أزعجه أنه عندما هاتف إيهاب وأخبره بكل ماحدث ،، كان رد الأخر عليه أنه لم يعد يريد أتمام الأنتقام من جاسر ،، ولقد أعتدل عن قراره السابق فهو قد وجد شيئاً بحياته أكثر أهمية من الأطاحة بأبن عمه ....

أبتسم شاهين بسخرية على نفسه فجاسر الدمنهوري كان يعلم بكل شيء عن مخططاته بالطبع ليس من إيهاب ،، ومن يكون غيرها منال التي أختفت ولم يعد لها أي أثر ،، وماكانت هذه الملفات والصفقات سوى فخ وقع هو فيه بسهولة ،، ولکنه لن یکون شاهین الحناوي أن لم یطح به وسيجعلهُ يخسر كل شيء ولكن عندما يجد ليله التي لايعلم عنها شيئاً ....
_________________________________

# في مشفى الحديدي ....

وتحديداً في غرفة ليله ....

جاء معتز بالمأذون حتى يعقد قران ليله وجاسر وقد كان نفسه ذالك المأذون الذي عقد قرانهما أول مرة بزواجهما الباطل ،، حضر مراد حتى يشهد على عقد القران بينما سيف لم يستطع أي أحد الوصول أليه فلقد أختفى منذ الصباح وهاتفه الآن مغلق ،، جلس بينهم ذالك المأذون وهو ينظر لجاسر بغضب مكتوم فلقد تم عقد قران باطل بسبب ذالك الوحش وعن طريقه هو ....

سأل المأذون ليله : أسمك الكامل يا بنتي وبطاقتك عشان أتأكد المرادي لأني مش هكتب الكتاب من غير بطاقة زي المرة اللي فاتت .

لقد كانت ليله في عالم أخر ولم تستمع لما قاله المأذون فذكريات تلك الليلة كانت تعاد بداخل رأسها ،، نظر لها جاسر بهدوء وكأنه فهم ماتفکر به ولم يرد أن يتركها لأفكارها فلربما تغير رأيها وقتها ،، لذالك حمحم بخشونة حتى تنتبه له وهذا ما حدث بالفعل ،، ألتفتت ليله له وقد كانت تجلس بجواره كتلك المرة ولكن هذه المرة بأرادتها فهي من قبلت بهذا الزواج منذ البداية ،، نظرت له ليله بعينيها الرمادية وقد كانت تتلألأ بسبب دموعها المحتبسة بداخلهما ،، بادلها جاسر نظراتها بنظرات غامضة لم تفهمها هي ،، فهذا الوحش لايمكن لأحد أن يفهمه أحد أو أن يعلم مابداخله أبداً ...

هتف المأذون من جديد قاطعاً نظرات كل منهما : أسمك الكامل وبطاقتك يابنتي .

ألتفتت ليله للمأذون لتقول بتوتر وبصوت واهن ومتحشرج : ليله عز الدين المحمدي ،، والبطاقة أهي .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن