الفصل التاسع عشر

4.6K 307 132
                                    

أشرقت الشمس لتعلن عن بداية يوم جديد يخبئ في طياته الكثير .....

# في مشفى الحديدي ....

وتحديداً في غرفة ليله ....

أنهت شمس صلاة الفجر وجلست بجوار سرير ليله التي لاتزال نائمة بفعل المهدئات ،، أصبحت شمس تبكي بصمت وهي ترى حالة الذبول التي وصلت لها أختها التي كانت كالوردة المتفتحة ،، مسحت دموعها بيديها فالآن لا سبيل لها سوى الله حتى يرأف بحالهم ويلهمهم الصبر ،، أمسكت مصحفها الصغير بعد ان أخرجته من حقيبتها وبدأت ترتل بعض آيات القرآن ....

تسللت خيوط أشعة الشمس إلى الغرفة مما جعل شمس تصدق وتغلق مصحفها الصغير وتعيده لمكانه ،، نهضت شمس من مكانها وهي تنتوي أن تذهب للمنزل حتى تحضر بعض الأغراض لليله ،، توجهت نحو الأريكة التي تنام عليها قمر والتي نامت بصعوبة ليلة الأمس ....

شعرت قمر بيد دافئة تمر على عيناها ووجنتها فرفرت بعيناها ببطء حتى فتحتهما لكن ضوء الغرفة جعلها تغلقها بسرعة ففتحت عيناها مرة أخرى فرأت أمامها أختها شمس ظنت لوهلة أنها تحلم ألا أن أستمعت لصوتها ...

شمس بهدوء وهي تحاول أيقاظ قمر : قمر قومي ياحبيبتي .

نهضت قمر من مكانها بفزع لتقول : في أيه ياشمس ..؟! ليله جرالها حاجة ..؟!

نفت شمس برأسها لتقول بحزن : متخافيش ،، هي كويسة وهي لسا نايمة الظاهر أن مفعول المخدر لسا في جسمها .

نظرت لها قمر بقلق وتوجس لتقول : أمال في أيه ..؟!

تنهدت شمس بحزن لتقول : أسفة لأني فوقتك وخضيتك بس كنت عايزكي تقعدي جمب ليله وماتسيبهاش ،، لأني عايزه أخرج دلوقتي عشان أجيبلها شوية حاجات ولبس من البيت ...

أومأت لها قمر لتقول : تمام ،، أنتي روحي دلوقتي وأنا هفضل جمبها ماتقلقيش .

أومأت لها شمس بصمت ثم خرجت من الغرفة ،، وما أن خرجت حتى رمقت الحارسان اللذان كانا يقفان أمام الباب بغضب وحده لتتابع بعدها سيرها في الرواق دون الأنتباه لذالك الشخص الذي كان يتبعها ،، أخرجت شمس هاتفها من حقيبتها وهي تنتوي مكالمة الضابط وائل وضعت شمس الهاتف على أذنها وهي تنتظر الرد بعد أن قامت بالأتصال على رقم هاتفه ،، ثواني حتى جائها صوت البريد الصوتي لتشعر هي بخيبة الأمل ولكنها مع ذالك ستترك لهُ رسالة ...

قالت شمس بهدوء غافلة عن ذالك الذي يستمع لحديثها : السلام عليكم ،، أنا عارفة أني أزعجتك بالوقت المبكر دا بس ممكن لو سمحت ترجع تكلمي أول ماأنت تشوف رسالتي لأني عايزه أكلمك في موضوع مهم جداً .

ما أن أنهت شمس المكالمة حتى شعرت بذراع قوية تمسك بها وبقوة وسحبتها لأحدى غرف المشفى الفارغة ليدخلها الشخص الذي سحبها ألیها عنوة ،، نظرت له شمس بغضب شديد وهي تكاد تنفجر من الغل فما كان هذا الشخص سوى سيف ....

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن