البارت الثلاثون والأخير

12.9K 331 18
                                        


بعد ثلاثة أشهر..

-خشي برجلك اليمين يا عروسة

هتف "خالد" بحماس لتبتلع "سلمي" ريقها بصعوبة ، ذكريات ليلة زفافها السابقة تهاجمها بضراوة وهذا يخيفها بحق ، دلفت الي الداخل لتعض علي شفتيها بخجل وهي تري "خالد" قد أحكم إغلاق الباب وتوجه اليها ، وقف أمامها ليتأملها في صمت بعينان تشعان حبا استشعرته ، اقترب منها ليلتقط كفاها الباردان ، قربهما من فمه ليقبلهما بهدوء قبل ان يتحدث بابتسامة:

-عايزك تخشي تغيري كدا عشان نلحق نتعشي وندخل نرتاح شوية

ارتجفت لاإراديا فاقترب ليهمس لها بخفوت:

-متخافيش مني

-حـ.. حاضر

لم يرد الضغط عليها فابتعد ليهتف بهدوء:

-خشي غيري وانا هغير في اوضة الاطفال

اومات بصمت واتجهت لغرفة نومهما لتغير ملابسها في حين اتجه هو كما قال الي غرفة الأطفال تاركا لها بعض المساحة..

كان لا يصدق أنها حقا وافقت علي الزواج منه حتي الآن ، كم عاني معها حتي وافقت وتغلبت علي تلك الوساوس المرعبة التي لا تنفك تحاصرها بقوة لكن موافقتها محت كل تلك المعاناة..

أغلق الباب وبدأ بخلع بذلته وهو يدندن بصوت منخفض علي أحد الألحان الشهيرة بحالمية..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

في منزل "فارس"..

اقترب "فارس" من "زينة" ليحاوطها من الخلف مستندا علي كتفها بذقنه ، كانت قد انشغلت في نزع تلك الدبابيس الكثيرة التي ثبتت بها حجابها لفترة طويلة ، انتهت اخيرا فقبل وجنتها هامسا بعبث:

-كنتي قمر النهاردة

ابتسمت بإرهاق لتلتفت اليه مطوقة عنقه بذراعيها ، اقتربت منه ببطء لتهتف بدلال:

-انت بتضحك عليا اصلا

-طب وربنا كنتي قمر

وفجأة انقلب حالها لتدغزه بقوة هامسة بغيظ:

-دا علي اساس اني ببقي وحشة باقي الايام مثلا؟!.. انا دايما قمر علي فكرة

-طب هو انا اعترضت؟

أشاحت بوجهها عنه بضيق ليهز هو رأسه باستنكار ، هرمونات حملها الحمقاء تلك تجعله يشعر وكأنها تربيه من جديد فهي متقلبة المزاج كثيرا..

اقترب منها وحاول مراضاتها ببثها بعض الكلمات العذبة التي حملت من الغزل ما هو كفيل بجعل قلبها يرفرف لكنها ابتعدت عنه بإعراض متحججة بضيق:

-ريحة برفانك مضايقاني

ضرب كفيه ببعضهم بجنون ليهتف بصوت مرتفع بعض الشئ:

-لا حول ولا قوة الا بالله ، انتي مش من ساعتين بالظبط كنتي بتقولي انك بتحبي ريحة برفاني؟

جحيم الفارس -قيد التعديل-حيث تعيش القصص. اكتشف الآن