تجمع الجميع في مركز الشرطة بعد فترة ليجلس "فارس" بتهالك وقد آلمه جرحه بقوة ، التقط أنفاسه بعنف في حين ربت "محسن" علي كتفه بمساندة ، لقد أحيلت "زينة" للتحقيق ومعها "سلمي" وبقي الجميع في الخارج لا يعرفون ماذا سيفعلون في تلك المصيبة ، نظر "فارس " لرفيقه ليهتف بألم:
-محسن هو سعيد فين؟
-في العمليات ، بيقولو حالته حرجة جدا ، الرصاصة جت في مكان حساس وخايفين يتدخلو بطريقة غلط يتشل او يموت
أرجع رأسه الي الخلف بيأس ، لقد ظن ان الحياة ستبتسم له لكن كيف للقدر أن يتركهما يهنئان قليلا دون تعكير حياتهما؟..
أسند يده مكان جرحه قبل أن يهتف لـ"محسن" الذي جلس يراقبه بحزن:
-عايز اي مسكن ، اتصرف هاتلي اي حاجة
استقام سريعا ليخرج متوجها الي اقرب صيدلية تاركا "فارس" يحاول تحليل ما حدث والتفكير في حل ما!..
~_~ ~_~ ~_~ ~_~
في منزل "عزت"..
انقبض صدر "عزت" حالما أنهي اتصاله مع ذلك الشرطي الذي أراد منه التوجه للمشفي لرؤية ابنه ، لم تمر دقائق وكان بعدهم يهرع للخارج ومن خلفه ابنته التي أصرت علي اللحاق به لرؤية أخيها..
وصلو بعد نصف ساعة تقريبا لينهار "عزت" حالما علم من أحد رجال الشركة ما حدث ، راقب حركة الأطباء المتوترة بانهيار ليتفاجأ بعد مدة بأحد الأطباء يقف أمامه يسأله بجدية:
-انت والد الحالة اللي جوا؟
هز رأسه بإيجاب ليهتف الطبيب سريعا:
-ابنك بياخد مخدرات من امتي ؟
اتسعت عينا "عزت" بصدمة ، هل من المعقول ان يكون ابنه مدمن؟!..
تولت "بسمة" الإجابة تلك المرة لتهتف بجمود:
-بقاله سنة ونص يا دكتور
همهم الطبيب بصمت وتوجه من جديد للداخل في حين التفت " عزت " بعنف لابنته ليصرخ عليها:
-اخوكي مدمن؟؟.. مدمن وانتي عارفة يا بسمة؟.. خبيتي عليا ليه هااا خبيتي عليا ليييه؟!
لم تتحمل اتهامه فصرخت قبالته بعنف:
-عشان هو ميستحقش يعيش ، طول عمره راعبني منه ، انا خفت اقولك ييجي يضربني ولا يعمل فيا زي ما كان بيعمل في زينة ، انت عارف كان بيعمل فيها ايه؟ ، زينة اللي رميتها لفارس عشان شفتها متستحقش تتجوز الحيوان ابنك انت عارف كان بيعمل فيها ايه؟ ، دا كان ما بيصدق يلاقيك مش موجود وبيروح يطلع غله فيها ، وعايزني اجي اقولك؟ عايزه يقتلني؟.. واقول ليه ما يغور في داهية.. عارف انا هفرح لو مات ، اهو هنخلص من قرفه
انتهت صارخة بقوة لينظر لها "عزت" بذهول ، كيف حملت كل ذلك البغض تجاه أخيها؟.. بل كيف سمح لنفسه بصرف النظر عن أفعال ولده والتي كان يعلم بمعظمها؟.. كان يعلم بتصرقاته الهوجاء مع "زينة" فكيف لم يتخذ ردة فعل ضده؟.. كيف تجاهل ما حدث بتلك البساطة؟..
أنت تقرأ
جحيم الفارس -قيد التعديل-
Romance- اقلعي البتاع دا. هتف بها "فارس" بحدة مُوجّهًا أمره للمرةِ الثالثة علي التوالي للقصيرةِ الواقفة أمامه بصمتٍ استفزّه بحق، اقترب منها بغضب؛ ليهتف من بين أسنانه: - مبحبّش أكرّر كلامي كتير. لم تنبس ببنتِ شفة أو تتحرّك من مكانها، في حين ناظرها هو بغضب و...
