أشاحت "زينة" بوجهها بعيدا بخجل فقهقه بحب ، اقترب منها قاصدا خطف قبلة سريعة من ثغرها لكنه ابتعد فجاة عندما تحمحمت "سلمي" من خلفه لتجذب أنظارهما ، استأذن سريعا وتركهما صاعدا للأعلي عندما لاحظ حرج "سلمي" لتناظرها "زينة" ببعض الضيق..
-انا اسفة ، كنت عطشانة بس
-ولا يهمك
تمتمت بملل وهي تعاود الانتباه للطعام في حين شربت "سلمي" لتخرج متوجهة الي الغرفة التي أعدتها "درية" لها لتنكمش علي ذاتها وقد عادت بذكرياتها الي تلك الأيام اللعينة من جديد ، غارت لثواني من "زينة" فلما حصلت هي علي تلك المعاناة في حين كانت "زينة" تنعم بحنان "فارس"! ، لكنها نفضت عن رأسها تلك الوساوس وهي تسرح بخيالها بعيدا قليلا ليأتي في بالها فجأة.. "خالد"!..
.....
اجتمع الجميع علي الطاولة لتناول الغداء ليهتف "فارس" بتساؤل وهو يقلب أنظاره بين "سلمي" و "زينة" :
-اومال امي فين؟
-نايمة ، اتغدت ونامت يا حبـ.. يا فارس
همست "زينة" بتوتر لتبدأ بتناول الطعام ، في حين ناظرتها "سلمي" بأعين تائهة ، ناولت "زينة" زوجها بعض الأطعمة وتناولا الطعام في جو من الألفة في حين بقت "سلمي" تعبث بطعامها وقلبها يأن علي أياما أهدرتها بصحبة من لم يستحق..
~_~ ~_~ ~_~ ~_~
جلست "نرمين" علي فراشها تحتضن جسدها بألم ، لقد انهال والدها عليها بالضرب كما أصبح يفعل مؤخرا لتكرار رفضها لذلك العريس المتقدم لها ، تنهدت بألم دفين وغضب وهي تتذكر ما فعله "فارس" بها ذلك اليوم..
~فلاش بااك~
لم تدرِ كيف وصل لمكانها لكنها ذُعرت بحق من ملامحه الجامدة ، حاولت الحديث لكنها صرخت بألم عندما جذبها من شعرها ليهنف بقسوة:
-بقي جاية تتبلي عليا وتخربيها يا نرمين؟.. بقي انا وعدتك بالجواز يا بت خالتي؟
-انا اسفة.. سيب شعري
هزها بعنف فصرخت من جديد ليتحدث هو بقسوة:
-ولما خطتك باظت رايحة تهربي وتستخبي عشان ابوكي ميطولكيش ويجوزك؟!.. طب ورحمة ابويا لاوديكي ليه بنفسي..
وبالفعل لم تمر دقائق وكانت في المنزل تعاني من ضربات والدها عقابا لها علي ما فعلته والذي أصر "فارس" علي اخباره به بكافة تفاصيله كي يلقنها درسا لا تنساه..
~اند فلاش بااك~
أفاقت علي باب الغرفة الذي دُفع فجأة ليطل منه والدها ، ناظرها بازدراء قبل ان يهتف بحنق:
-اجهزي يا بت الواد جاي يقعد معاكي
حاولت الاعتراض لكنها وجدته ينظر لها بشر ليتحدث بغضب:
أنت تقرأ
جحيم الفارس -قيد التعديل-
Romance- اقلعي البتاع دا. هتف بها "فارس" بحدة مُوجّهًا أمره للمرةِ الثالثة علي التوالي للقصيرةِ الواقفة أمامه بصمتٍ استفزّه بحق، اقترب منها بغضب؛ ليهتف من بين أسنانه: - مبحبّش أكرّر كلامي كتير. لم تنبس ببنتِ شفة أو تتحرّك من مكانها، في حين ناظرها هو بغضب و...
