الجزء الخامس والعشرون

10K 247 0
                                        


تسلل "محسن" الي خارج الفراش بخفة ليخرج من الغرفة بعدما التقط هاتفه ، اعتدلت "ليلي" سريعا لتستقيم متوجه الي الخارج ، منذ ان عادت اليه وهو يتسلل كل ليلة الي الخارج ليحادث احد ما ، لم تكن لتسأله لكن الأمر بات غير مقبولا ، وقفت تراقبه وهو يطبع بعض الكلمات علي لوحة هاتفه بسرعة وقد علقت الغصة بحلقها.. أيعقل أن يكون...!

اقتربت منه لتتفاجأ به يلتفت اليها سريعا ، أغلق الهاتف ليهتف بعبوس:

-صحيتي امتي؟

-لما قمت من جنبي ، بتكلم مين؟

اقترب محاوطا اياها بذراعيه قبل ان يهتف:

-واحد صحبي

لم تعقب ، تعلم أنه يكذب عليها لكن منذ متي وهو يفعل هذا؟.. الكذب والمراوغة ليسا من طباعه فلما يفعل هذا؟..

استفاقت لتجده يطبع قبلة لطيفة علي وجنتها هتف من بعدها:

-هاا اي رايك؟

-رايي في ايه؟

هز رأسه بيأس ليعيد ما قاله من جديد:

-بقولك نروح نتفسح يومين كدا ونغير جو

-هنروح فين؟

-سيبيلي انتي بس نفسك ، وانا هظبطك علي الاخر..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

تلعثمت "زينة" بتوتر محاولة استجماع شجاعتها للتحدث لتطالب "فارس" بفك حصارها ، كان قد ضمها اليه بعدما رفض عودتها للنوم علي الأريكة ، تحمحمت لتتحدث بتوتر بعد عدة محاولات:

-فارس

-قلبه

تعالت خفقات قلبها بقوة ، هي ليست معتادة علي هذه الكلمات منه ، تكاد تجزم أنها اعتادت علي قسوته فلما تغير الآن وبات يعاملها بهذا اللطف!..

-في حاجة يا زينة؟

هتف بتوجس فتحدثت سريعا:

-لا بس.. ابعد شوية

تمتمت بصوت منخفض سمعه لكنه اصطنع العكس ليسألها من جديد:

-بتقولي ايه؟

-احم.. بقول شيل ايدك

جذبها اليه أكثر ليدفن وجهها في صدره هاتفا بنعاس:

-نامي يا زينة ، نامي

اضطربت أنفاسها ورائحته تتخلل ثنايا روحها ببطء ، كانت قريبة منه لدرجة مهلكة وللمرة الأولي ، كيف له أن يفعل هذا!..

شعرت به يربت علي ظهرها بهدوء ليهمس بعد ثواني:

-آسف

التمعت الدموع بعينيها ، تعلم أنه نادم بحق لكنها فقط لا تستطيع تخطي ما حدث بسهولة خاصة بعدما وصل الأمر لـ"درية" ، كانت تشعر بالإحراج للشديد فاللعينة "نرمين" لم تكتفي بإشعال الوضع بينهما بل عندما استمعت لصراخ "زينة" عليه وتأكدت من ماهية العلاقة بينهما توجهت لـ"درية" لتخبرها بذلك بعدما أضافت بعض الإضافات من خيالها لتُظهر "زينة" بمظهر الزوجة السيئة التي تمنع نفسها عن زوجها ، لم تسلم بالطبع من لسان "درية" والتي ما ان رأتها تهبط للأسفل بعدما أفرغت ما بجعبتها بين أحضان "فارس" حتي جذبتها الي المطبخ لتؤنبها بشدة علي ما فعلته ، أنقذها من حصارها مجئ "فارس" والذي وضح لوالدته ما فعلته "نرمين" لتعتذر من "زينة " بهدوء..

جحيم الفارس -قيد التعديل-حيث تعيش القصص. اكتشف الآن