البارت الثالث والعشرون

10K 253 6
                                        

اعتدلت "زينة" بانتباه عندما شعرت بحركة غريبة في الغرفة لتشهق فجأة عندما رأت "سعيد" يقترب منها ، توسعت عيناها برعب وهي تري أشباح المضي تطاردها من جديد ، حاولت الصراخ لكن صوتها كان محتجزا فلم تستطع اخراجه ، حالت التحرك لتهرب منه لكنها شعرت وكأن أطرافها قد شُلت فجأة فصارت غير قادرة علي التحرك ، اقترب منها وجاهدت هي لتتحرك او لتصرخ لكن بلا فائدة وفجأة..

صؤخت بعنف بعدما شعرت بأحد يجذبها لأحضانه مربتا علي ظهرها بخفة وقد بدأ صوت مألوف يهمس لها ببعض العبارات الهادئة ، نظرت حولها بخوف فانتبهت لكونها في غرفتها بين أحضان "فارس".. زوجها..

لم تعلم أن ذلك الضغط الذي وُضعت به هو ما جعلها تحلم بذلك اللعين من جديد بعدما كانت قد تخلصت منه منذ فترة طويلة..

أغمضت عينيها بإنهاك ولم تقاوم يد "فارس" التي باتت تربت علي جراحها بدلا من ظهرها وهي تستمع لهمسه المعتذر بين الحين والآخر ، يشتتها تكوينه حقا فأحيانا يكون رقيقا وأحيانا غير مبالي وأحيانا تود لو تصفعه ليصمت لسانه اللعين كي لا يؤذيها ، تقلباته تجعلها تريد البكاء بشدة وهي تشعر بأنها تضغط عليها أكثر من المعتاد فعلي الأقل في السابق لم تكن تكن له المشاعر لكن الآن.. بعدما كانت قد بدأت تنجذب اليه قليلا خلال رحلتهما القصيرة أصبحت تقلباته تلك تؤثر عليها بشدة..

-بقيتي كويسة؟

همس بتوجس فدفنت رأسها في عنقه دون أن تنطق ، لك تكن في حالة جيدة تسمح لها بالحديث أصلا ففضلت الصمت والاختباء بين ضلوعه من قساوة ما يجيش به صدرها..

تنهد بقوة وضمها اليه برفق محاولة بث الطمأنينة اليها ولو قليلا بعدما كاد قليه يتوقف وهو يراها تنتفض بذعر خلال نومها وقد بدي أنها تري كابوسا مهيباً..

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

تململت "ليلي" بضيق لتفتح عينيها بعد مدة عندما زادت تلك الدعابات المزعجة ، كان "محسن" قد جلس بجوارها يداعب أنفها بأنامله محاولا إيقاظها بتلك الطريقة التي يعلم أنها تكرهها ، اعتدلت لتهتف بنعاس بينما تتثائب:

-انت عارف اني مش بحب الحركة دي

-بس انا بحبها

هتف بعناد فتنهدت بقوة ، ابتسم واقترب منها ليجذبها لأحضانه هاتفا برقة:

-صباح الخير يا حبيبتي

ابتسمت واقتربت طابعة قبلة لطيفة علي وجنته قبل أن تهتف بحب:

-صباح الخير يا حبيبي

ابتعد ليتحدث بسخرية:

-انتي بتبوسي ابن اختك ولا ايه؟

تخضبت وجنتاها بحمرة قاتمة ليغمز لها هاتفا يعبث:

-أموت أنا في كسوفك دا

جحيم الفارس -قيد التعديل-حيث تعيش القصص. اكتشف الآن