البارت الواحد والعشرون.

9.7K 255 23
                                        


شهقت "زينة" بذعرٍ عندما شعرت بهزة خفيفة تأتيها من الخلف؛ لتنتفض فورًا بخوف، استقر حالها نوعًا ما عندما رأت رجلًا كبيرًا يقف ويناظرها بابتسامة هادئة، تحمحمت باعتذار، وكادت تتركه وتذهب، لولا أنه استوقفها قائلًا:

- استني يا بنتي، والنبي تساعديني ربنا يكرمك.

- حضرتك محتاج حاجة؟

أشار للخلف ليتحدث بلهفة:

- مراتي ورا مش قادرة تتحرك.

حاولت الاعتذار متحججة بأنها ليست طبيبة، لكن إلحاحه عليها جعلها تتوجه خلفه لرؤية من زعم بأنها زوجته، انعطف بها إلى شارع جانبي، وما إن كادت تسأله عن زوجته، حتى صرخت بقوة عندما شعرت بألم يضرب رأسها لتسقط من بعدها، وقد بدأ الظلام يزحف لعقلها، سمعت صوتًا خشنًا يهتف بحدة قبل أن تغلق عينيها:

- متشكر على خدماتك، أدي الميتين جنيه اللي اتفقنا عليهم.

لم تستطع البقاء مستيقظة لأكثر من ذلك؛ ففقدت وعيها تمامًا.

.......

فتحت "زينة" عيناها بألم لتصرخ بذعر وهي ترى نفسها مكبلة من قبل أحد الرجال الذي انحني فوقها محاولًا نزع ملابسها عنها، قاومته بشراسة قاتلة، وساعدها على ذلك جسده النحيل، ركلته بركبتها في معدته؛ فابتعد عنها صارخًا بألم؛ لتستغل هي الوضع وتقف، أرادت الركض بعيدًا، لكنه جذبها من كاحلها لتسقط من جديد، حاول شدها إليه، لكنها ركلته عدة مرات بوجهه فتركها، حاولت النهوض، لكنها تعثرت في فستانها؛ فاستدار إليها ليجذبها بعنف من حجابها، صفعها بقوة قبل أن يصرخ فيها:

- انهدي بقى.

- ابعد عني يا حيوان.. الحـ.. امممممم.

كمم فمها بيده وهو يتلفت حوله بقلق، كان قد انفرد بها في إحدى الشوارع الجانبية؛ فخشي أن يأتي أحدهم على أثر صراخها، استغلت هي عدم انتباهه لتعضه بقوة؛ فابتعد عنها صارخًا بألم، انتبهت لحجارة كبيرة نوعًا ما بجانبها؛ فالتقطتها سريعًا لتقذفه بها في ساقه، انحنى على ساقه بألم لتتفل هي بجانبه باحتقار قبل أن تتركه وتركض لخارج هذا الشارع تحاول التعرف على المكان من حولها؛ كي تصل للفندق من جديد.

إند فلاش باك...

اختنقت عبراتها بألم وهي تضع يدها على وجنتها، وقد استعاد عقلها صفعته من جديد؛ لم تكن لتتخيل أن يفعل بها هذا يومًا، لكن يبدو أن خطأها هذه المرة أكبر من أن يغفره لها!

~_~ ~_~ ~_~ ~_~

في مشفى البلدة...

في غرفة الكشف الخاصة بـ"فارس"...

جلس "فارس" على كرسي مكتبه يدون بعض أنواع الأدوية المسكنه للمريضة الجالسة أمامه، قبل أن يهتف بابتسامة روتينية حالما انتهى:

جحيم الفارس -قيد التعديل-حيث تعيش القصص. اكتشف الآن