الفصل الخامس عشر

4.2K 219 96
                                    


# في مشفى الحديدي ....

وتحديداً مكتب سيف ....

كان سيف يجلس على مكتبه الوثير مستنداً بجسده على ظهر كرسيه واضعاً ذراعه على عيناه بتعب وضيق ،، لقد كان يشتاق إليها ويتمنى رؤيتها وعندما جائته صباحاً شعر بالسعادة فهي قد أتته دون أن يأمرها بالقدوم ،، ولكن عندما طلبت منه أن تأخذ أجازة لمدة يومين لایعلم لماذا شعر بالغضب وسألها بماذا تريد الأجازة ولكنها رفضت أن تقول له بل ردت عليه بقسوة وكأنهُ لايهمها أمره ،، عندها لم يعطيها الأجازة لأنه أراد أغاضتها علی أسلوبها معه .....

أخرجهُ من أفكاره المضطربة صوت رنين الهاتف أمسكه وعقد حاجبيه وهو يرى اسم والدته ماذا تريد هذه المرة ياترى ،، وضع الهاتف على أذنه وقالت والدته ماتريدهُ منه ثم أغلقت الهاتف مع أبنها ....

أبعد سيف الهاتف عن أذنه وهو يصتك بقوة على أسنانه قائلاً بغضب : هو دا وقتها سلمى ..!! هو أنا فاضي ليها علشان أوضفها عندي وأهتم فيها .

مرةً أخرى خرج من أفكاره ولكن هذه المرة على صوت طرقات الباب لتدلف منه شمس بعد أن سمح هو للطارق بالدخول ،، عندها لانت ملامح وجهه وهو يراها أمامه ،، هل جائت كي تطلب الأجازة من جديد هذا ما جال بخاطر سيف وهو يسمح لها بالجلوس ....

ظل سيف ينظر لشمس بتمعن وهي تجلس قبالتهُ ورأسها منخفض وتفرك في يديها كالتلميذ الذي على وشك أن يطلب من والده شيئاً ولكنه يشعر بالخجل أو خائف من رفض والده لطلبه ،، أخذ نفساً عميقاً ثم زفره بهدوء وهو يهز رجلاه علامة على قلة صبره .....

حتى هتف سيف أخيراً بنبرة هادئة : قولي عايزه أيه ..؟! وليه انا حاسس انك خايفة تتكلمي ..؟!

رفعت شمس رأسها و هي تنظر إليه بتردد حتى قالت بهدوء وهي تشير بعقلة أصبعها : أنا عندي طلب صغنن .

ضيق سيف عيناه وهو ينظر اليها بهدوء ثم نهض من مكانه وألتف حول المكتب ليصبح أمامها ثم جلس على الطاولة الصغيرة المتواجدة أمام مقعدها : قولتلك مش هديكي الأجازة ألا لما تعرفيني عوزاها ليه ..؟!

تفاجئت شمس من جلوسه أمامها هكذا ولكنها قالت بهدوء : أنا عايزه مساعدتك .

لم ينتبه سيف لكلامها بل كان ينظر لشفتيها التي تتحرك بهدوء ،، ضغط على شفته السفلى يحاول كتم رغبته الجامحة بها أنها مثيرة وجميلة ،، يتمنى لو يستطيع أن يحصل عليها وحينها ستكون دعوات والدته الدائمة له مستجابة ،، يريد أن يفاتحها بموضوع زواجهم من جديد ولكن ماذا يفعل خائف من أن تصده أو تحدثه بقسوة عندما یکلمها ،، خائف من نظراتها المعاتبة والمتألمة والقاتلة بالنسبة لمشاعره ورجولته عما فعلهُ بها من قبل ،، لو فقط تستمع له لو فقط تعطيه فرصة واحدة وتجعله يثبت حبهُ لها .

لوحت شمس بيدها أمام وجه سيف الشارد وهي تنادي عليه : دكتور سيف .

أنتبه لها سيف ولم يستطع كبح جماح رغبته بها وقبل أن تعاود الكلام ألتقط شفتيها بجوع سرمدي يريد أن يشبع نفسه منها ،، أبتعد عنها وهو ينهج عندما شعر بيديها التي تحاول أن تبعدهُ عنها ....

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن