الفصل الرابع عشر

4.6K 237 103
                                    

في الصباح ....

# في شقة الأخوات ....

كان التعب والأرهاق واضح على ملامح شمس فهي لم تنم طيلة الليل وهي تفكر بليله وأين قد تكون الآن ،، نهضت من سريرها ما أن أستمعت لنداء ربها ،، أبتعدت عن السرير وخرجت من غرفتها وتوجهت نحو المرحاض لتتوضأ وما أن توضأت حتى خرجت من المرحاض وعادت لغرفتها وأرتدت اسدالها ،، فردت سجادتها فى زواية الغرفة وصلت السنة ثم ركعتي الفجر وجلست وهي ترفع يديها تناجي ربها بقلب متضرع ومنكسر وحزين على أختفاء أختها ،، تحمده على نعمه أولاً ثم تخبره عن ما هم فيه وأنه هو الوحيد القادر على أخراجهم من بأسهم والقادر على مساعدتهم بأستعادة أختها وعودتها لهن سالمة ....

بكت شمس بحرقة وهي تلوم نفسها وأبراهيم على أختفاء ليله فلولا ما فعلهُ أبراهيم وكلماتها السامة تلك ماكانت ليله ستخرج من منزلهم والأهم من ذالك ماكانت ستختفي والله وحده يعلم أين هي الآن وما هو حالها ،، كفكفت شمس دموعها وأخرجت قرأنها الصغير وبدأت بترتيل ما تيسر لها من القرآن الكريم إلى أن أشرقت شمس الصباح ...

ما أن أنهت شمس ماكانت تفعله حتى خرجت من غرفتها وتوجهت مباشرتاً نحو غرفة قمر ،، فتحت الباب ودلفت دون أستأذان فوجدت قمر مستيقضة ومنطوية على نفسها وأثار الدموع عالقة بعينيها ،، تقدمت منها شمس وجلست بجوارها على السرير ،، أمتدت يد شمس على شعر قمر وبدأت تملس عليه بحنان هي تعلم ماتشعر به قمر الآن وتعلم ماتعنيه ليله بالنسبة لها فهي تراها صديقتها المقربة وليس فقط أختها فقمر ليست من النوع الذي يحب الأختلاط بالناس لذا هي لاتمتلك أي أصدقاء ....

رفعت قمر عيناها الغارقة بالدموع لشمس وهتفت بضعف : أحنا هنلاقيها مش كدا ياشمس ..؟! ليله هترجعلنا وهترجع تصحيني على مقالبها زي زمان .

أومأت لها شمس وهي تكافح دموعها التي تهدد بالسقوط ولكن لا هي لن تكون ضعيفة الآن فهي يجب أن تكون قوية في هذا الوضع حتى تعلم جيداً ماذا ستفعل : هترجع ياحبيبتي ماتخافيش ووقتها هطلع عنينا معاها كمان ،، أحنا بلغنا البوليس وهما عم بيدورو عليها وكمان ياسمين كلمتني أمبارح وقالتلي أن أخوها هيساعدنا علشان نلاقيها وهو عم بيدور عليها ومكلف ناس بدا كمان ....
تابعت شمس وهي تزيل الغطاء عن قمر : ويلا بقى قومي علشان عندك جامعة كمان شوية .

هتفت قمر بحزن : أنا مش عايزه أروح الجامعة النهاردة وهقعد هنا في البيت .

هتفت شمس بأعتراض : لا أنا مش معاكي بدا قعدتك هنا مش هتجيب أي فايدة ،، وكمان يمكن ليله تروح للجامعة ومتلائكيش هناك علشان كدا أنتي لازم تروحي الجامعة النهاردة .

أومأت قمر رأسها لها بصمت لتتابع شمس بهدوء : يلا قومي وجهزي نفسك علشان أنا هوصلك للجامعة وبعدها هروح للمشفى علشان أخد أجازة النهاردة .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن