اليوم التالي... كل شيء عادي، لا شيء جديدا في المدرسة أو البيت، شفيت فيومي واستعادت عافيتها بعد ليلة من الراحة، لكن ناتسو أصر على ألا تذهب للمدرسة حتى يتأكد من شفائها تماما فبقيت بالمنزل. ذهبت ليامي إلى مدرستها حيث لم يذكر أحد على لسانه ما جرى أمس بينها وبين الأولاد، صارت لدى ليامي سمعة سيئة جدا جعلت الجميع يخافها ولا يقترب منها مهما كان السبب، كان ذلك لصالحها فهكذا لن تتعرض للتنمر لفترة من الزمن... مع أن الجميع لا يزالون يلقبونها بـ "البكماء الشرسة".
عادت ليامي من المدرسة بعد يوم طويل... كان شيء واحد يشغل بالها: دفتر اليوميات، اتجهت إلى غرفة طويا بخطة ثابتة في البداية، لكنها سرعان ما فقدت عزيمتها كلها حين أمسكت بمقبض الباب، خارت قواها، جلست على الأرض قرب باب الغرفة واستسلمت للبكاء الصامت من جديد.
لم تقدر على الدخول، لم تتحمل ولوج تلك الغرفة مجددا، كانت تفكر في الابتعاد عنها بقدر الإمكان ومحاولة نسيان كل ما يتعلق بذلك الدفتر كي لا تشعر بالمزيد من الألم. لكن صوت طويا كان يناديها من داخل الغرفة: هل تريدين أن تنسيني؟ ليامي؟ هل ستنسين أخاك؟
ازدادت الدموع انهمارا من عينيها، أرادت شيئين متناقضين، أن تعرف المزيد عن طويا دون أن تشعر بالحزن أو الألم لأنها شعرت بما يكفي منهما، بقيت على تلك الحال لبضع دقائق... بعدها وقفت على قدميها، مسحت دموعها واتجهت إلى أي مكان، المهم أن يكون مكانا بعيدا عن غرفة طويا.
مر أسبوع كامل لم تدخل فيه ليامي غرفة طويا ولم تقرأ أي كلمة أخرى من دفتر يومياته، فقدت كل رغبة في تذكر أي شيء عن طويا، ودت لو فقدت ذاكرتها لتنسى كل ما شعرت به من ألم...
أخذها إنديفار معه للعمل يوم الأحد هذه المرة إلى مدينة أخرى قريبة من مدينتهم، لأن السؤولين عنها قد أبلغوا عن نشاطات إجرامية كثيرة مؤخرا... قضت ليامي يومها مع أبيها في التجول في أنحاء المدينة دون أن يصادفا أي شرير، فعادا في وقت متأخر من الليل.
يوم الاثنين أخذ إنديفار ليامي معه إلى تل سيكوتو ليدربها بعد المدرسة، لاحظت ليامي أن أباها كان غاضبا أكثر من العادة، فقد كان ذلك واضحا في طريقة تدريبه ذلك اليوم، كان عنيفا، حصلت ليامي على حروق جديدة في أنحاء جسمها بسبب إجبار إنديفار لها أن تستعمل نارها بقوة أكثر، أن تكون حارقة أكثر، كان يهدف لأن يجعل من نار ليامي قوة لا تقهر بغض النظر عن العواقب.
كان إنديفار غاضبا بسبب تصرفات شوتو، كان يذهب إلى أكاديمية "يوي" بين الفينة والأخرى ليرى أداءه، وكان كل مرة يعود غاضبا من إصرار شوتو على عدم استعمال جانبه الأيسر والاكتفاء بقوة الجليد. كان يفرغ غضبه في ليامي بجعله التدريب أقسى...
يوم الثلاثاء، ذهبت ليامي كعادتها إلى المدرسة، لم يجرؤ أحد لا من الأساتذة ولا من التلاميذ على السؤال عن الضمادات في جسدها... مع أنها لم تعد إلى قراءة دفتر يوميات طويا إلا أنه لم يكن يفارق تفكيرها مطلقا، كانت تفكر أيضا في اليوم الذي سينتهي فيه هذا العام الدراسي فتجد نفسها في أكاديمية "يوي" حيث شوتو، وحيث لن يكون هناك إنديفار أو تدريب معه.
أنت تقرأ
ليامي تودوروكي/ أخت شوتو وطويا الصغيرة
Adventureاسمك ليامي تودوروكي😍، أنت أخت شوتو وطويا والابنة الصغرى والخامسة لإنديفار وراي تودوروكي، دائما ما كان يقال لك أنك طفلة مميزة بسبب ابتسامتك التي تؤثر في كل من حولك، عشت حياة سعيدة جدا مع أسرتك... إلى أن أتى ذلك اليوم... مع اكتشاف شوتو لقوتي الجليد و...
