الفصل الرابع: يومياته

1.7K 136 52
                                        

بدأت يدا ليامي بالارتجاف، قلبت صفحات الدفتر من بدايته إلى نهايته، كان ذلك دفتر يوميات طويا بلا شك، كانت هناك قرابة ستين أو سبعين صفحة مكتوبة إضافة إلى بعض الصفحات البيضاء في آخره، التي مات قبل أن يستطيع ملأها بكتابته.

لم تعرف ماذا تفعل، كان الفضول سيقتلها لو لم تقرأه لذا فتحت الدفتر على أول صفحة كتب فيها مقدمة صغيرة:

ـ أنا طويا، لا أعرف من يمسك دفتر يومياتي في هذه اللحظة لكن من فضلك لا تقرأها بدون إذني فأنا لا أحب انتهاك الخصوصية. أنا أكتب الآن وعمري ستة، فكرت في أنه سيكون رائعا لو كتبت عن يومياتي في هذا الدفتر، عن كل ما يحدث في اليوم من أحداث حتى لا أنساها أبدا، أو ربما أنساها وأنسى أمر هذا الدفتر أيضا... ثم يأتي اليوم الذي أستعيد فيها كل ذكريات طفولتي وأنا أتصفح هذا الدفتر، وربما مع أفراد أسرتي! من يدري...

أغلقت ليامي الدفتر، جعلت الدموع التي كانت تنهمر من عينيها رؤيتها ضبابية فأصابها الدوار، جلست على السرير من جديد، تلمست غطاءه الناعم وتذكرت بأنه سرير طويا، فتناولت الدفتر مجددا وأكملت القراءة.

" ولادة شوتو، 11 يناير

يوم صاف ومشمس، أمي في المشفى منذ ليلة أمس ونحن، أنا، أبي، فيومي وناتسو ننتظر على أحر من الجمر ولادة الطفل المنتظر، اتصلوا بأبي نحو الساعة 18:00 مساء فخرج من المنزل من فوره، وبقينا نحن الثلاثة وحدنا بالمنزل. كان عمر فيومي أربعة وناتسو ثلاثة، كانوا صغارا جدا على اللعب معي أنا ابن الست سنوات... لكني مع ذلك تسليت مع فيومي التي كانت قد اكتشفت قوتها الخارقة الجليدية، فبما أننا كنا وحدنا لم يكن هناك أحد ليمنعني من اللهو بقوة ناري، التي كانت أمي تحذرني وتحذرني أن أستعملها خارج أوقات التدريب.

عادت أمي وأبي في الصباح الباكر إلى المنزل، لم يكونا وحدهما... كان معهما طفل بريء جميل كالقمر، شعره نصف أبيض ونصف أحمر، عينه الأولى زرقاء والثانية سوداء، خطف قلبي منذ نظرتي الأولى إليه، قررنا تسميته شوتو.

كنت لا أمل من النظر إليه! كان منظره ظريفا خاصة عندما يكون نائما، كنت أحس بالطمأنينة كلما كنت بالقرب منه، شعرت أنني أسعد الناس في الكون لأن لدي ثلاثة إخوة صغار، كنت فخورا بهم. وكأخ كبير كنت أحاول أن أكون قدوتهم المثلى في كل شيء، ما عدا حين يخرج أبي وأمي من المنزل..."

عادت ليامي للبكاء دون أن تحس، كانت تحرص على ألا تنهمر دموعها على الدفتر كي لا تتلف صفحاته بينما كانت تتابع القراءة، كان ذلك الدفتر وسيلتها الوحيدة لتعرف عن طويا وتنعش ذاكرتها الضائعة.

"12 مارس من نفس السنة

اليوم، أخذني أبي إلى تل سيكوتو لأتدرب معه، الحقيقة أنني أنا من ألح على أبي أن يصحبني معه... أنا مولع بالأبطال الخارقين! وأريد أن أصير منهم يوما ما، قوتي الخارقة نيران مشتعلة كأبي غير أن لونها أزرق، كان أبي يقول لي دائما أنني سأكون أقوى بطل في العالم، وأنني سأهزم آل مايت وأحقق حلمه وحلمي. كان كلامه يحفزني ويجعلني أشعر بحماسة لا تصدق، لذلك كنت أصر على أن يدربني معه كلما سنحت له الفرصة، وأخيرا وافق على أن يصحبني إلى تل سيكوتو، المكان الذي كان هو دائما ما يتدرب فيه! ودعت أمي وفيومي وناتسو وشوتو الصغير، لم أكن أريد الابتعاد عن شوتو ولو ليوم واحد، لكني قلت له قبل أن أذهب مع أبي: شوتو انتظرني، سيذهب أخوك الكبير للتدرب مع أبي، وسيعود بطلا قويا! كنت متحمسا إلى أقصى الحدود."

ليامي تودوروكي/ أخت شوتو وطويا الصغيرة حيث تعيش القصص. اكتشف الآن