الفصل الثالث عشر

3.8K 210 42
                                    

فقدت نفسي بين حطام روحي ....

ولايمكن لأحد أن يشعر بألم جروحي ....

_________________________________

# في شقة جاسر ....

دخلت ليله غرفة جاسر بعد أن أنتهت من تنظيف الشقة بأكملها ولم يتبقى سوى هذه الغرفة المشؤومة حتى تنظفها ،، دخلتها مجبرة خوفاً منه ومن بطشه ،، شعرت بقشعريرة باردة تجتاح أوصالها ما أن وقعت عينيها على ذالك السرير المشؤوم الذي أغتيلت عليه برائتها لم تشعر بعينيها ألا وهي تذرف الدموع ألما وقهراً لحالها ولا يسمع في الغرفة سوى صوت شهقاتها ...

بقيت ليله لمدة من الوقت وهي تبكي حالها إلى أن هدأت قليلاً وخبت شهقاتها تدريجياً ،، كفكفت عبراتها بيديها المرتجفة وسارت بخطى مرتجفة بأنحاء الغرفة حتى تنتهي من تنظيفها بسرعة لتخرج منها فلقد بدأت تشعر بالأختناق منها ،، وضعت ليله أدوات التنظيف التي كانت تحملها بيديها على الأرض حتى تباشر بالتنظيف ...

باشرت ليله بلملمة الملابس الملقية هنا وهناك في المكان ووضعتها في مكانها المناسب ،، أمسكت بعدها أدوات التنظيف المناسبة وبدأت بتنظيف المكان لقد كانت الغرفة كبيرة جداً ومطلية باللون الأسود واللون الرمادي الغامق وبها سرير كبير باللون الأسود وعليها ملاءة باللون الابيض ويوجد على جانب الغرفة من ناحية اليمين شرفة كبيرة ويوجد من ناحيتها أريكة كبيرة باللون الأسود وكرسيان مماثلان له فى اللون وفى الناحية الاخرى بابان متوسطا الحجم مطليان باللون الأسود نعم الأسود ،، أحدهما كان الحمام والأخر كان غرفة الملابس ،، وكان يوجد أمام السرير بمسافة كبيرة طاولة كبيرة للزينة ،، أنتهت ليله من تنظيف الغرفة وتوجهت للمرحاض والذي لم يكن أقل مساحتاً وجمالاً عن الغرفة ...

بعد مدة من الوقت دلفت ليله لغرفتها وأغلقت الباب من خلفها وتقدمت نحو السریر جلست على الأرض الصلبة بجانب سريرها منطوية على نفسها لتعاود نوبة بكائها الصامت وهي تشعر بألم مبرح في جميع أنحاء جسدها بعد عملها الشاق والمتعب في تنظيف الشقة بأكملها وبمفردها وبالطبع يصاحب ألمها الجسدي ألماً نفسياً ،، تثائبت ليله بإرهاق وأغمضت عينيها التي لاتزال تذرف الدموع الحارقة لتستسلم للنعاس ألذي بدأ يغلف جفنيها بعد أن تملكها التعب والإرهاق ونامت كالجنين على تلك الأرضية الصلبة دون شعوراً منها ...

في وقت لاحق ....

دلف جاسر للشقة بعد أن عاد من شركته حتى يبدل ثيابه ويتوجه للمشفى ،، دار بعينيه الشقة بأكملها بحثاً عن ليله فلم يجدها فتيقن أنها بغرفتها ،، لفت نظره نظافة الشقة فأبتسم برضى وغرور لأنها نفذت أوامره بل أنتهت أيضاً بوقتً قياسي ،، توجه نحو غرفتها ودلف لها دون طرق الباب ولكنه صدم عندما لمحها تنام على الأرض بجوار السرير ..

تقدم جاسر ووقف أمام السرير ينظر لليله النائمة على الأرض كطفل صغير وأثار البكاء كانت واضحة وبشدة على وجهها ،، بقي يتمعن بها وكأنه يمتلك وقت العالم بأجمع ،، زفر الهواء بضيق ثم تقدم نحوها وقام بحملها بين ذراعيه ووضعها على السرير وقام بتدثيرها جيداً ...

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن