الفصل الثاني عشر

4.3K 206 23
                                    

مضى الليل وأشرقت شمس صباحاً جديد يحمل في طياته الكثير والكثير ...

# في شقة الأخوات ....

أستعدت قمر للذهاب للجامعة وأرتدت ملابسها والمكونة من فستان من الدنتيل الأخضر الغامق يصل إلى ماتحت الركبة وبأكمام تصل للأكواع وبفتحة صدر دائرية عالية وبسيطة جداً وقامت بفرد شعرها البني على ظهرها ليتدلى إلى أخر خصرها بجمال أخاذ يخطف الأنفاس والعقول ،، خرجت من غرفتها ثم توجهت نحو الصالة لتجد شمس بأنتظارها على طاولة الفطور ....

تقدمت منها قمر وهتفت بهدوء على عكس حالتها اليومية : صباح الخير .

ردت شمس بأستغراب من هدوئها الغريب : صباح النور ياقمر تعالي أقعدي أفطري .

ردت قمر بهدوء : معلش مش قادرة أفطر دلوقتي ،، يلا باي أنا هروح لجامعتي دلوقتي .

هتفت شمس بضيق : أنتي يابت أنا مش مستريحالك خالص من يوم ما أخدتي أجازة من الجامعة وأنتي حالك ميسرش وقافلة على نفسك بالأوضة ولا بتتكلمي ولاحتى بتخرجي ،، في أيه ياقمر أحكيلي مالك ..؟!

ردت قمر بنفي وهي تتوجه لباب الشقة حتى ترتدي حذائها وتخرج : مفيش أي حاجة أنا بس حبيت أقعد لوحدي يومين في أوضتي وأديني خرجت منها .

قالت قمر جملتها هذه ثم خرجت من باب الشقة ونزلت أسفل العمارة وتوجهت بعدها للموقف حتى تستقل سيارة أجرة ،، بينما شمس زفرت بضيق من الحالة التي وصلت لها هي وأختيها ،، نهضت من مكانها ولملمت السفرة وجهزت نفسها لتخرج هي الأخرى إلى عملها ...

_________________________________

# في مشفى الحديدي ....

أستيقظت فريدة صباحاً وهي تشعر بأنفاساً حارة تلفح بشرة رقبتها ألتفت بوجهها لترى مراد بجوارها وقد كان يحتضنها بقوة ويدفن رأسه بتجويف رقبتها ،، أبتسمت فريدة بأتساع وهي ترى معشوقها الذي أحبته بالسر لسنوات يقبع الآن بجوارها ولم يتركها لوحدها حتى أثناء نومها ،، تأملت ملامحه الجذابة والتي تهيم بها عشقاً ،، أمتدت يدها برقة لوجهه الوسيم ولامست بأناملها الناعمة ذقنه الجذابة الغير حليقة والتي طالت قليلاً في هذه الفترة ،، أغمضت فريدة عينيها وأستنشقت الهواء بقوة فلقد كانت رائحة عطره قوية وتفرض سيطرتها على الغرفة ليزداد هيجان قلبها فوق هيجانه فلقد داعبت رائحته القوية حواسها ،، فتحت فريدة عينيها فوجدته لايزال نائماً بعمق أبتسمت بعشق وقامت بتقبيله برقة من خده وأبتعدت عنه .....

أبتسم مراد بخبث وهو مغمض العينين : كملي ياحبيبتي ،، وقفتي ليه ..؟؟

أزدردت فريدة لعابها بأرتباك وقد تيقنت أنه كان مستيقظ منذ مدة ثم قالت وهي تضغط على شفتيها من فرط التوتر : أ..أبيه مراد هو..هو أنت كنت صاحي ..؟!

فتح مراد عينيه الزمردية ليطالعها بعشق وعلى شفتيه نفس الأبتسامة الخبيثة : حتى من قبل ماتصحي أنتي یاحبیبتي .

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن