الفصل السابع

4.6K 193 4
                                    


# في أحد الأحياء الشعبية ....

وتحديداً في أحدى البيوت المتهالكة نظراً لضيق الحال ،، دقت الساعة السادسة صباحاً لتتململ تلك الجميلة صاحبة العيون الخضراء في فراشها الصغير ،، نهضت حبيبة عن فراشها بنشاط كعادتها كل صباح ،، وقامت بروتينها اليومي ،، أغتسلت وأبدلت ثيابها وصلت فرضها ،، ثم توجهت للمطبخ لتعد طعام الفطور لها ولوالدتها ،، ومن بعدها توجهت إلی غرفة والدتها المريضة ،، دلفت حبيبة الغرفة لتجد والدتها مستيقظة ،، تقدمت منها وهي تحمل صينية الفطور ،، ووضعتها على الكمود بجانب السرير ....

أقتربت حبيبة من والدتها المسجية على الفراش ،، وقبلتها من رأسها بحب وهي تقول : صباح الخير ياست الكل .

السيدة صفاء بأبتسامة بسيطة : صباح النور ياحبيبتي .

أردفت حبيبة بهدوء وهي تحثها على الجلوس : يلا ياماما أقعدي عشان تفطري وتاخدي الدوا بتاعك .

أومأت لها السيدة صفاء وهي تقول بطاعة : حاضر ياحبيبتي .

أستندت السيدة صفاء بجذعها العلوي على حافة السرير بمساعدة حبيبة ،، فجلست حبيبة بجوار والدتها على الفراش ،، وبدأت بمساعدتها بتناول طعام الفطور حتى أنتهت منه ،، لتقول حبيبة بعدها : يلا ياماما خدي الدوا بتاعك ،، وأرجعي نامي من تاني ،، عشان ترتاحي .

أردف السيدة صفاء بطاعة : حاضر يابنتي ربنا يسعدك ويباركلي فيكي .

هتفت حبيبة بحب بعد أن أعطتها الدواء : ويشفيكي ويخليكي ليا يا أحلى أم فالدنيا .

خرجت حبيبة من غرفة والدتها بعد أن دثرتها جيداً بالغطاء وقبلتها من رأسها ،، ثم دلفت لغرفتها وارتمت بجسدها الصغير على السریر المتهالك مثل باقي المنزل ،، أخذت تبكي على حال والدتها مريضة القلب ،، فهي تحتاج لعملية في أقرب وقت ،، وقد أعطاها الطبيب مهلة شهراً واحد حتى تجمع المبلغ المطلوب ،، والذي لاتمتلكُ منه شيئاً ،، حتى تخضع والدتها للعملية الجراحية ،، كفكفت حبيبة عبراتها المتساقطة ،، وارتدت حجابها وخرجت من المنزل ،، وذالك بعد أن أطمئنت على والدتها التي وجدتها نائمة بسلام ،، أستقلت حبيبة الباص وجلست علی المقعد بجانب النافذة ،، لتتوجه نحو عملها بفيلا وليد الدمنهوري ،، وبینما هي تتطلع من النافذة شردت قلیلاً بأحداث الأمس ....

# Flash back .

خرجت حبيبة من فيلا وليد الدمنهوري بعدما أنهت أعمالها وودعت السيدة بهية ،، لتتوجه بعدها نحو الموقف بأنتظار الباص ،، شعرت حبيبة ببعض الخوف فلقد مضى بعض الوقت ولم يأتي ذالك الباص ،، والظلام على وشك التخييم وأمها وحدها في المنزل وبأنتظارها ،، قطع شرود حبيبة ،، توقف سيارة سوداء فخمة جداً فجأة أمامها ،، تفاجئت حبيبة عندما فتح الباب وظهر من نافذة السيارة إيهاب ....

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن