الفصل السادس

3.5K 200 14
                                    


# في مشفى الحديدي ....

كان سيف يذرع الأرضية الرخامیة بحده ذهاباً وأياباً ،، شعر بالضيق من نفسه بعدما خرج جاسر من مكتبه بهذه الحالة الشديدة من الغضب ،، ولم یستطع هو فعل شيء لتهدئته ،، طمئن نفسه قليلاً بأن معتز معه ولن يجعله يتهور ،، زفر سيف الهواء من رئتيه علهُ يهدأُ قليلاً ،، وقرر الذهاب والأطمئنان على مراد ،، بعدما علم ماحدث لهُ من أحد الأطباء ،، خرج من غرفة مكتبه وتوجه نحو المصعد ،، فوجد أمامهُ شمس التي أنهت فترة عملها وکانت على وشك الرحيل ،، فتح المصعد أبوابه لتدلف شمس أليه ،، ولم تنتبه لسيف عندما دلف المصعد من خلفها ،، وقام بالضغط على أزرار المصعد ليغلق المصعد أبوابه ....

فتحت شمس عيناها على وسعهما بصدمة عندما ألتفتت ورأته خلفها ،، لتقول بفزع : بسم الله الرحمن الرحيم أنت طلعت منين ..؟!

أبتسم سيف بخفة عليها وقال : أنا كنت وراكي بس أنتي اللي مخدتيش بالك .

أومأت شمس برأسها وانكمشت بأحدى زوايا المصعد خوفاً من تواجدها لوحدها بداخل المصعد مع سيف ،،
رفع سيف أحد حاجبيه أستنكاراً لفعلتها تلك ،، هو فهم خوفها منه ،، وبالذات لأنهما وحدهما بالمصعد من جديد ،، ولكن لم يرق لهُ هذا الأمرُ كثيراً ،، فلقد جرحت غرورهُ وكبريائهُ كزير نساء تتهافت علیه النساء ،، أشاح سیغ وجههُ عنها وهو یزفر الهواء بضيق ....

وصل المصعد للطابق المنشود فتحركت شمس بسرعة وكادت أن تخرج منه ،، ولكن باغتها سيف وجذبها من معصمها نحوه ثم ضغط على زر المصعد للطابق الأخير ،، أبتعدت عنهُ شمس وتراجعت للخلف ،، فتقدم منها سيف لتتراجع هي مجدداً ،، حتى حاصرها بينهُ وبين جدار المصعد ،، بقي يحدقُ بها قلیلاً ينتظر ردة فعلها ....

بینما شمس  کانت قد أرتعبت من طريقة تحديقهِ بها ،، أبتلعت ريقها بصعوبة ،، فلقد كانت نظرات سيف خبيثة ،، ولاتدل على أي خير أبداً ،، فهتفت هي بخوف : أوعى كدا وماتقربليش ،، أنت ..أنت عايز مني أيه ..؟!

مال سيف على أذنها وقال : عايز أردلك اللي عملتيه معايا الصبح ..!! بس مع الفوايد كمان ..!!

فغرت شمس فاهها بدهشة وقالت ببلاها : هااااا ..!! هو أيه اللي أنا عملته ..؟!

أبتسم سيف لها فلقد كانت تبدو لهُ مغرية حد الجحيم ،، ببلاهتها هذه وفاهها المنفرج قليلاً ،، لم يستطع ضبط جماح نفسه وانقض على ثغرها وقبلها بوحشية ،، وهو يتناوب ما بين شفتيها السفلية والعلوية ،، يهمهم بلذة غير أبهً بتأوهات شمس المتألمة وضربات قبضتيها على صدره المتحجر ،، أبتعد سیف عنها قليلاً وهو ينهج بشدة ،، وهذا عندما أحس بأختناقها وحاجتها للهواء ،، سحبت شمس الهواء بقوة فور أبتعادهِ عنها وصدرها ينهج علواً وهبوطاً ،، وما أن همت بأن تلقي سبابها اللذع حتى توقف المصعد عن الحركة فجأة ،، وهو یصدُر صوتاً عنيفاً ،، دليلاً على عطله ....

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن