الفصل الثاني

4K 238 11
                                    


# في أحد المشافي الخاصة ....

وتحديداً في غرفة حاتم الأسيوطي ....

كان والد حاتم العميد رأفت يذرع الأرضية بخطوات سريعة ذهاباً وأياباً ليقف فجأة أمام حاتم المسجي على سرير المشفى وأغلب جسده العلوي ملفوف بالشاش الأبيض ،، وملامح وجهه غير ظاهرة من ضمادة أنفه الكبيرة ....

هتف رأفت معاتباً : أنت أاازاي تعمل كدا ..؟! وليه كملت في المحظر بعد ماعرفنا هو مين وأنه أخو جاسر الدمنهوري ..؟! دا لما هيعرف هيوديك في داهية .

أردف حاتم بخبث : أهدى يابابا أنا عارف بعمل أيه ،، أنا هتنازل عن المحظر بس لما هم يجو ويطلبوا دا مني وطبعاً بعد ماينفذو شروطي ،، أنت بس أطمن وريح نفسك وسيبني أنا أتصرف .

هتف رأفت بتوسل : أنا خايف عليك أنت متعرفش جاسر الدمنهوري ولا تعرف هو ممكن يعمل أيه ،، دا يوديك ورا الشمس ومحدش هيعرف عنك أي حاجة ،، أحنا لسا على البر خليني أستدعي الضابط حتى تعمل تنازل ليهم .

أنتفص حاتم من مكانه بعصبية فشعر بالألم ولكنه لم يهتم ليهتف بوالده بحده : أنا قولت ميت مرررة مش هتناازل ألااا لما االلي في دماغي يحصل ،، أنت بس أوقف على جنب وأتفرج وشوف أنا هعمل أيه .

هز رأفت رأسه بقلة حيله وهو يزفر الهواء من رئتيه بضيق ،، ثم جلس على المقعد المجاور لسرير أبنه وهو يدعو من الله لهُ النفاذ من بطش جاسر الدمنهوري الملقب بالوحش ،، فعقاب كل من يلعب معه عسير ....
_________________________________

# في سيارة مراد ....

وقف مراد بسيارته أمام المشفى وخلفه سيارة المحامي ألتفت لفريدة لیقول : أنتي هتفضلي هنا ومتخرجيش من العربية خالص ،، وأنا هخلص شغلي معاه وهاجي على طول .

هتفت فريدة بعفوية : حاضر يا أبيه .

زفر مراد الهواء بضيق فهو يكره هذه الكلمه منها ((أبيه)) ،، خرج بعدها من السيارة وأغلقها خلفه ليتجه مع المحامي داخل المشفى وصولاً إلى غرفة حاتم الأسيوطي طرق المحامي على الباب ثم دخلو للغرفة ،، هم رأفت بالوقوف مرحباً بمراد ويحيى ....

بينما مراد توجه نحو سرير حاتم ووقف أمامه بشموخ رغم الغضب الذي في داخله ،، ليقول بحده : عاوز أيه وتتنازل عن المحضر ..؟!

أبتسم حاتم بخبث وهو مرر لسانه على صف أسنانه العلوي ببطئ كأنه يفكر فها هو قد أقترب لهدفه كما يعتقد هو ليقول بخبث : أنا موافق ،، بس قبل ما أنتنازل عن المحضر في حاجة وحدة أنا عايزها ولما أحصلها أنا هتنازل فورا عن حقي .

كان العميد رأفت والمحامي يحي يترقبان الحوار الدائر بين هذين الأثنين بصمت ،، نظر له مراد بغضب ولكنه تمالك نفسه ليهتف بهدوء مصطنع : تمام قولي بقى أنت عاوز أيه ..؟!

جحيم الوحشحيث تعيش القصص. إكتشف الآن